فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 4102

ج / 9 ص -48- عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَقَالَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إزَارِهِ، وَيُصَبَّ الْمَاءُ عَلَيْهِ"قَالَ الزُّهْرِيُّ وَيُكْفَأُ الْإِنَاءُ مِنْ خَلْفِهِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ."

قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْغُسْلُ الَّذِي أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا يَصِفُونَهُ أَنْ يُؤْتَى الرَّجُلُ الْعَائِنُ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَيُمْسَكَ لَهُ مَرْفُوعًا مِنْ الْأَرْضِ فَيُدْخِلَ الْعَائِنُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ فَيُصَبَّ عَلَى وَجْهِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا فِي الْمَاءِ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فَيَتَمَضْمَضَ ثُمَّ يَمُجَّهُ، ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَغْتَرِفَ مِنْ الْمَاءِ فَيَصُبَّهُ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً، فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلَ، يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبَّ عَلَى مِرْفَقِ يَدِهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، وَهُوَ ثَانٍ يَدَهُ إلَى عُنُقِهِ ثُمَّ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مِرْفَقِ يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ الْأَصَابِعِ وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ يَدِهِ الْيُسْرَى، فَيَصُبَّ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَفْعَلَ بِالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَغْمِسَ دَاخِلَةَ إزَارِهِ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَقُومَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْقَدَحُ بِالْقَدَحِ فَيَصُبَّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَعِينِ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ يُكْفَأَ الْقَدَحُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِهِ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْ طُرُقِهِ زَادَ فِي بَعْضِهَا: ثُمَّ يُعْطَى ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي أَصَابَهُ بِهِ الْقَدَحَ فَيَحْسُوَ مِنْهُ وَيَتَمَضْمَضَ، وَيُهَرِيق عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ يَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُكْفَأَ الْقَدَحُ عَلَى ظَهْرِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إنَّمَا أَرَادَ بِدَاخِلَةِ الْإِزَارِ طَرَفَ إزَارِهِ الدَّاخِلِ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي الْجُبْنِ: أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْجُبْنِ مَا لَمْ يُخَالِطْهُ نَجَاسَةٌ، بِأَنْ يُوضَعَ فِيهِ إنْفَحَةٌ ذَبَحَهَا مَنْ لَا يَحِلُّ ذَكَاتُهُ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ دَلَالَةِ الْإِجْمَاعِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي إبَاحَتِهِ، وَقَدْ جَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"أُتِيَ بِجُبْنٍ فِي تَبُوكَ فَدَعَا بِسِكِّينٍ فَسَمَّى وَقَطَعَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ رَأَى جُبْنَةً فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا هَذَا طَعَامٌ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْعَجَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"ضَعُوا فِيهِ السِّكِّينَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:"الْجُبْنُ مِنْ اللَّبَنِ وَاللِّبَأِ فَكُلُوا، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ"وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ الْجُبْنَ فَضَعْ الشَّفْرَةَ فِيهِ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَكُلْ"وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي بَابِ مَا يَحِلُّ مِنْ الْجُبْنِ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ كُلُوا الْجُبْنَ مَا صَنَعَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ"وَفِي رِوَايَةٍ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ الْجُبْنِ إلَّا مَا صَنَعَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ"وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ كُلُوا مِنْ الْجُبْنِ مَا صَنَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ"وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ."

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا التَّقْيِيدُ لِأَنَّ الْجُبْنَ يُعْمَلُ بِإِنْفَحَةِ السَّخْلَةِ الْمَذْبُوحَةِ، فَإِذَا كَانَتْ مِنْ ذَبَائِحِ الْمَجُوسِ لَمْ تَحِلَّ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ فَقَالَ سَمِّ وَكُلْ، فَقِيلَ لَهُ إنَّ فِيهِ مَيْتَةً، فَقَالَ: إنْ عَلِمْتَ أَنَّ فِيهِ مَيْتَةً فَلَا تَأْكُلْهُ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَسْأَلُ عَنْهُ تَغْلِيبًا لِلطَّهَارَةِ، وَرَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ بَعْضُهُمْ سَأَلَ عَنْهُ احْتِيَاطًا. وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت