فهرس الكتاب
ج / 10 ص -27- سُلَيْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: إنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ وَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ لِمَا تَبَيَّنَ. وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ:"كُنْت أَخْدُمُ ابْنَ عَبَّاسِ رضي الله عنهما تِسْعَ سِنِينَ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، فَصَاحَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: إنَّ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أُطْعِمَهُ الرِّبَا، فَقَالَ نَاسٌ حَوْلَهُ: إنْ كُنَّا لَنَعْمَلُ بِفُتْيَاكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كُنْتُ أُفْتِي بِذَلِكَ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ، فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ أَبُو الْمُبَارَكِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. وَرَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ بِضَمِّ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ. فَمَنْ زَادَ فَقَدْ أَرْبَى فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"أَتُوبُ إلَى اللَّهِ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي بِهِ، ثُمَّ رَجَعَ"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ. وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ:"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّرْفِ عَنْ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ بَأْسًا، ثُمَّ قَدِمْت مَكَّةَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ."
وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ:"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ مِنْ الصَّرْفِ، إنَّمَا هَذَا مِنْ رَأْيِي. وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ مُصَرِّحُونَ بِالتَّحْدِيثِ فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إلَى آخِرِهِمْ. وَعَنْ عَطِيَّةَ وَهُوَ الْعَوْفِيُّ - بِإِسْكَانِ الْوَاوِ وَبِالْفَاءِ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ: تُبْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ. قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَقَالَ إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّبَا؟ قَالَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: قُلْتُ لَعَطِيَّةَ مَا الرِّبَا؟ قَالَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى عَطِيَّةَ وَعَطِيَّةُ مِنْ رِجَالِ السُّنَنِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، فَالْإِسْنَادُ بِسَبَبِهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ."
وَعَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَاءَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ وَجِئْتُ مَعَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّرْفِ مَا كَانَ مِنْهُ يَدًا بِيَدٍ إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ. فَطَارَتْ كَلِمَتُهُ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، حَتَّى إذَا انْقَضَى الْمَوْسِمُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَلْتَ الرِّبَا وَأَطْعَمْته، قَالَ: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى"حَتَّى إذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلَ جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجِئْتُ مَعَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي تَكَلَّمْتُ عَامَ أَوَّل بِكَلِمَةٍ مِنْ رَأْيِي وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهُ وَأَتُوبُ إلَيْهِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى"وَأَعَادَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ السِّتَّةَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ مُتَابَعَةً لِمَا تَقَدَّمَ. وَهَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا، فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.