فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 4102

ج / 2 ص -187- نفخ في يديه بعد أخذ التراب، ونص عليه الشافعي والأصحاب، وقال صاحب"الحاوي": نص في القديم أنه يستحب ولم يستحبه في الجديد، فقال بعض أصحابنا فيه قولان: القديم يستحب والجديد لا يستحب، وقال آخرون على حالين، إن كان كثيرا نفخ وإلا فلا والثامنة: أن يديم يده على العضو لا يرفعها حتى يفرغ من مسحه، وفي هذا وجه أنه واجب وقد سبق. التاسعة: أن يستقبل القبلة كالوضوء. العاشرة: إمرار التراب على العضو تطويلا للتحجيل كما سبق في الوضوء، وليخرج من خلاف من أوجبه. وممن صرح باستحبابه المتولي البغوي، ونقله صاحب"البحر"عن الأصحاب، وحكى الرافعي وجها ضعيفا أنه لا يستحب. الحادية عشرة: ينبغي أن يستحب بعده النطق بالشهادتين كما سبق في الوضوء والغسل، وربما دخل في السنن بعض ما سأذكره إن شاء الله تعالى في فرع المسائل الزائدة.

فرع: يجب الترتيب في تيمم الجنابة كما يجب في تيمم الحدث الأصغر فيمسح وجهه ثم يديه، وإن كان لا يجب الترتيب في غسل الجنابة، قال الشيخ أبو محمد: والفرق أن الترتيب إنما يظهر في المحلين المختلفين ولا يظهر في المحل الواحد، فالبدن في الغسل شيء واحد، فصار كعضو من أعضاء الوضوء، وأما الوجه واليدان في التيمم فمحلان مختلفان والله أعلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى:"قال في الأم: فإن أمر غيره حتى يممه ونوى هو جاز كما يجوز في الوضوء وقال ابن القاص:"لا يجوز قلته تخريجا". وقال في الأم: وإن سفت عليه الريح ترابا عمه فأمر يديه على وجهه لم يجزه لأنه لم يقصد الصعيد، وقال القاضي أبو حامد: هذا محمول عليه إذا لم يقصد، فأما إذا صمد للريح فسفت عليه التراب أجزأه وهذا خلاف المنصوص".

الشرح: في الفصل مسألتان:

إحداهما: إذا يممه غيره بإذنه، ونوى الآمر إن كان معذورا، كأقطع ومريض وغيرهما جاز بلا خلاف، وإن كان قادرا فوجهان الصحيح والمنصوص جوازه كالوضوء وبهذا قال جمهور الأصحاب. والثاني: لا يجوز وهو قول ابن القاص، وقوله قلته تخريجا هو من كلام ابن القاص، وإنما قال هذا لأن عادته في كتابه"التلخيص"أن يذكر المسائل التي نص عليها الشافعي، ويقول عقبه قاله نصا، وإذا قال شيئا غير منصوص وقد خرجه هو قال: قلته تخريجا، وهذه المسألة خرجها من التي بعدها وهي مسألة الريح.

وابن القا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت