فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 4102

ج / 2 ص -186- أركان التيمم ستة متفق عليها وهي: النية، ومسح الوجه، واليدين، وتقديم الوجه على اليدين، والقصد إلى الصعيد، ونقله. وثلاثة مختلف فيها أحدها: الموالاة وفيها ثلاث طرق 1:

المذهب: أنها سنة ليست بواجبة، وتقدم بيانها في صفة الوضوء والثاني: الترتيب في نقل التراب للوجه واليدين وفيه وجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما: لا يجب فله أن يأخذ التراب بيديه جميعا ويمسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه، هذا هو الذي اختاره البغوي كما سبق والثاني: يجب تقديم النقل للوجه قبل النقل لليد. والثالث: استيفاء ضربتين، قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من الخراسانيين بأنه واجب، وهذا هو المعروف من مذهب الشافعي، ولم يذكر أكثر الخراسانيين ذلك في الواجبات ولا تعرضوا له.

وقال الرافعي: قد تكرر لفظ الضربتين في الأحاديث، فجرت طائفة من الأصحاب على الظاهر، فقالوا: لا يجوز أن ينقص منهما، وقال آخرون: الواجب إيصال التراب إلى الوجه واليدين سواء كان بضربة أو أكثر، قال: وهذا أصح لكن يستحب أن لا يزيد على ضربتين ولا ينقص، وفيه وجه أنه يستحب ضربة للوجه وضربة لليد اليمنى وثالثة لليسرى. والأول هو المشهور. هذا كلام الرافعي في"الشرح"، وقطع في كتابه"المحرر"بأن الضربتين سنة، والمعروف ما قدمته. فهذه الواجبات المتفق عليها المختلف فيها، وقد استوفى المصنف المتفق عليه فإن قيل: فلم يذكر القصد إلى الصعيد وهو أحد الأركان الستة، قلنا: بل ذكره في الفصل الذي بعد هذا، ولم يستوعب بهذه العبارة جميع الفروض، بل قال: الفرض مما ذكرناه، والقصد ليس مما ذكره والله أعلم.

وأما السنن فكثيرة إحداها: التسمية.

الثانية: تقديم اليد اليمنى على اليسرى. الثالثة: الموالاة على المذهب. الرابعة: أن يبدأ بأعلى وجهه على الأصح، وقيل بأسفله كما سبق.

الخامسة: أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى، ويخلل الأصابع على الصحيح وقيل يجبان كما سبق. السادسة: أن لا يزيد على ضربتين، قال المحاملي في"اللباب"والروياني: الزيادة على مسحة للوجه ومسحة لليدين مكروهة، وحكى الرافعي وجها أنه يستحب تكرار المسح كالوضوء وليس بشيء لأن السنة فرقت بينهما ولأن في تكرار الغسل زيادة تنظيف بخلاف التيمم. السابعة: أن يخفف التراب المأخوذ وينفخه إذا كان كثيرا بحيث يبقي قدر الحاجة وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الطرق أن يكون للشافعي رحمه الله أكثر من قول فيذهب أصحابه إلى الاختلاف فيها فبعضهم يقول إنها على قولين أو على ثلاثة وبعضهم يقول: ليست على اختلاف أقوال وإنما هي على اختلاف أحوال ثم يتبين من خلال الاختلاف الراجح فيقال له المذهب فالمذهب هو الراجح من الطرق والأظهر هو الراجح من الأقوال والأصح هو الراجح من الأوجه, والأقوال والقول ما كان للشافعي واختلاف أصحابه في المسائل اسمه الأوجه وترى هذا التنويع فيما يلي في قوله بعد قليل (على المذهب) و (على الأصح) و (على الصحيح) (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت