فهرس الكتاب
ج / 2 ص -273- التاسع: يحرم مس المصحف وحمله وقراءة القرآن والمكث في المسجد، وكذا العبور على أحد الوجهين العاشر: يحرم سجود التلاوة والشكر ويمنع صحته الحادي عشر: يحرم الاعتكاف ويمنع صحته. الثالث عشر 1: يمنع وجوب طواف الوداع الرابع عشر: يحرم الوطء، وكذا المباشرة بين السرة والركبة على أحد الأوجه الخامس عشر: يحرم الطلاق السادس عشر: تبلغ به الصبية السابع عشر: تتعلق به"العدة"والاستبراء الثامن عشر: يوجب الغسل، وهل يجب بخروجه أم بانقطاعه أم بهما؟ فيه أوجه سبقت في باب ما يوجب الغسل. ومعظم هذه الأحكام مجمع عليه. قال أصحابنا: فإذا طهرت من الحيض ارتفع من هذه الأمور المحرمة تحريم الصوم والطلاق والظهار، وارتفع أيضا تحريم العبور في المسجد على الأصح، إذا قلنا بتحريمه في زمن الحيض، وقد سبق حكاية وجه عن حكاية صاحب"الحاوي"وإمام الحرمين أن العبور يبقى تحريمه حتى تغتسل وليس بشيء، ولا يرتفع ما حرم للحدث كالصلاة والطواف، والسجود والقراءة، والاعتكاف ومس المصحف والمكث في المسجد، ولا يرتفع أيضا تحريم الجماع والمباشرة بين السرة والركبة، فإن لم تجد الماء فتيممت استباحت جميع ذلك؛ لأن التيمم كالغسل.
قال أصحابنا:: إذا تيممت ثم أحدثت لم يحرم وطؤها بلا خلاف، وممن نقل اتفاق الأصحاب على هذا القاضي أبو الطيب؛ لأنها استباحت الوطء بالتيمم، والحدث لا يحرم الوطء كما لو اغتسلت ثم أحدثت. قال القاضي: ولأنا لو قلنا: يحرم الوطء بعد الحدث لأدى إلى تحريمه ابتداء بعد التيمم؛ لأنه ينتقض الوضوء بالتقاء البشرتين قبل الوطء. وأما إذا تيممت ثم رأت الماء فيحرم الوطء على المذهب، وبه قطع الأصحاب في الطريقتين؛ لأن طهارتها بطلت برؤية الماء وعادت إلى حدث الحيض. وحكى الدارمي وجها شاذا أنه يحل الوطء بعد رؤية الماء، والصواب الأول.
قال القاضي أبو الطيب: فلو رأت الماء في خلال الجماع نزع في الحال واغتسلت، وأما إذا تيممت وصلت فريضة فهل يصح الوطء بعد الفريضة بذلك التيمم؟ أم لا يحل إلا بتيمم جديد؟ فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف، وقد ذكر دليلهما، الصحيح: جوازه. ولو تيممت فوطئها ثم أراد الوطء ثانيا بذلك التيمم ففي جوازه وجهان حكاهما صاحب"الحاوي"وغيره، الصحيح: جوازه لارتفاع حدث الحيض بالتيمم، وبهذا قطع الجمهور، والثاني: لا يجوز إلا بتيمم جديد كما لا يجمع بين فريضتين بتيمم، وهذا ليس بشيء. ولو تيممت وصلت فريضة وقلنا: يجوز الوطء بعدها فلم يطأ حتى خرج وقت تلك الفريضة فهل يحل الوطء بذلك التيمم؟ فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد المحاملي في كتابيه والفوراني وغيرهم في آخر باب التيمم، وحكاهما أيضا صاحب"الحاوي"وآخرون. الصحيح جوازه؛ لأن خروج الوقت لا يزيد على الحدث. والثاني: لا يجوز الوطء إلا بتيمم جديد قال صاحب"الحاوي": وبه قال ابن سريج واختاره الشيخ أبو حامد؛ لأن دخول الوقت رفع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هكذا بالأصل ولعل فيه سقطا (ش) وهو الثاني عشر ولعله"يحرم به الظهار"لأنه لم يذكر فيما يتعلق بأحكامه والله أعلم (ط) .