فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 4102

ج / 2 ص -293- وعشرون ولا يتعين أحدهما، هكذا صرح به الشيخ أبو محمد في كتابه"الفروق"، وإمام الحرمين والغزالي في"البسيط"والرافعي وآخرون وقال الغزالي في"الوسيط": على هذا ترد إلى أربعة وعشرين؛ لأنه أحوط. ونقله إمام الحرمين عن والده أبي محمد، والأول أصح والله أعلم.

قال أصحابنا العراقيون والمتولي: وإذا قلنا: ترد إلى ست أو سبع فهل ذلك على سبيل التخيير؟ فيه وجهان مشهوران عندهم، وحكاهما القاضي أبو الطيب والمحاملي والشيخ نصر في"الانتخاب"وغيرهم عن ابن سريج، أحدهما: أنه للتخيير بين الست والسبع، فإن شاءت جعلت حيضها ستا، وإن شاءت سبعا؛ لأن كل واحد منهما عادة وبهذا قطع الجرجاني في البلغة، واختاره ابن الصباغ ونقله القاضي أبو الطيب وغيره عن أبي إسحاق المروزي قال الرافعي: وزعم الحناطي أنه الأصح لظاهر الحديث، والوجه الثاني أنه ليس للتخيير بل للتقسيم، فإن كانت عادة النساء ستا فحيضها ست، وإن كانت سبعا فسبع، وهذا هو الصحيح وبه قطع جمهور الخراسانيين وصححه العراقيون والمتولي. قال إمام الحرمين: تخيل التخيير محال، فعلى هذا في النساء المعتبرات أربعة أوجه أحدها: نساء زمانها في الدنيا كلها لظاهر حديث حمنة حكاه المصنف وآخرون. والثاني: نساء بلدها وناحيتها. والثالث: نساء عصبتها خاصة، حكاه الروياني والرافعي كالمهر والرابع: وهو الأصح باتفاق الأصحاب: نساء قراباتها من جهة الأب والأم جميعا، هكذا صرح به الصيدلاني وإمام الحرمين والبغوي، وبهذا الوجه قطع البغوي وجماعات. ونقله إمام الحرمين عن الأكثرين، فعلى هذا إن لم يكن لها نساء عشيرة اعتبر نساء بلدها؛ لأنها أقرب إليهن، كذا صرح به البغوي والمتولي، ثم إن كان عادة النساء المعتبرات ستا فحيض هذه ست، وإن كانت سبعا فسبع، وإن كانت دون ست أو فوق سبع فوجهان: حكاهما البغوي وغيره أصحهما ترد إلى الست إن كانت عادتهن دونها وإلى السبع إن كانت فوقها؛ لأنه أقرب إلى الحديث وبهذا قطع الفوراني وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم. وادعى الغزالي في"البسيط"اتفاق الأصحاب عليه، والثاني: ترد إلى عادتهن زادت أو نقصت. قال البغوي: وهذا أقيس؛ ; لأن الاعتبار بالنساء.

ولو كان بعضهن يحضن ستا وبعضهن يحضن سبعا فقال إمام الحرمين وآخرون: ترد إلى الست، وقال البغوي والرافعي: إن استوى البعضان فإلى الست، وإلا فالاعتبار بغالب النسوة، ولو حاض بعضهن فوق سبع وبعضهن دون ست فحيضها الست هذا بيان مرد المبتدأة. ثم ما حكم بأنه حيض من يوم وليلة أو ست أو سبع فلها فيه حكم الحائض في كل شيء. وما فوق الخمسة عشر لها فيه حكم الطاهرات في كل شيء. وأما ما بين المرد والخمسة عشر ففيه قولان مشهوران في جميع كتب الأصحاب من العراقيين والخراسانيين وحكاهما صاحب"الحاوي"عن"الأم"ونقله المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وجهين وأنكر ذلك عليهما، أصحهما باتفاق الأصحاب أن لها فيه حكم الطاهرات في كل شيء فيصح صومها وصلاتها وطوافها، وتحل لها القراءة ومس المصحف والجماع، ولا يلزمها قضاء الصوم والصلاة وغيرهما مما تفعله فيه، ويصح قضاء ما تقضيه فيه من صلاة وصوم وطواف وغيرها؛ لأن هذه فائدة الحكم بأن اليوم والليلة أو الست أو السبع حيض ليكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت