فهرس الكتاب
ج / 1 ص -92- بَابُ آدَابُ الْفَتْوَى وَالْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي
اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْبَابَ مُهِمٌّ جِدًّا فَأَحْبَبْتُ تَقْدِيمَهُ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَقَدْ صَنَّفَ فِي هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّيْمَرِيُّ شَيْخُ صَاحِبِ1 الْحَاوِي، ثُمَّ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ ثُمَّ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ2، وَكُلٌّ مِنْهُمْ ذَكَرَ نَفَائِسَ لَمْ يَذْكُرْهَا الْآخَرَانِ، وَقَدْ طَالَعْتُ كُتُبَ الثَّلَاثَةِ وَلَخَّصْتُ مِنْهَا جُمْلَةً مُخْتَصَرَةً مُسْتَوْعِبَةً لِكُلِّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْمُهِمِّ، وَضَمَمْتُ إلَيْهَا نَفَائِسَ مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
اعْلَمْ أَنَّ الْإِفْتَاءَ عَظِيمُ الْخَطَرِ، كَبِيرُ الْمَوْقِعِ، كَثِيرُ الْفَضْلِ، لِأَنَّ الْمُفْتِيَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو الحسن على بن محمد بن حبيب المعروف بالماوردي صاحب"الحاوي"وهو مخطوطة في دار الكتب والوثائق العربية بالقاهرة وهو غير كامل لايوجد الجزء الذي فيه كتاب الوديعة وهناك نسخة فيالممكتبة الأزهرية لايوجد منها سوي الجزء الأول والنسخة الكاملة في المصورة في وثائق الجامعة العربية بالقاهرة وله الأحكام السلطانية ، وأدب الدنيا والدين وهما مطبوعان متداولان والنكت والعيون وتفسير القرآن الكريم ولم أرهما ،.
أخد الفقه في البصرة على أبي القاسم الصميري وأخذه في بغداد عن الشيخ أبي حامد الإسفرائيني وقد استوطن بغداد في درب الزعفران ثم غادر بغداد عائدا إلى البصرة ثم عاد إلى بغداد وتوفييوم الثلاثاء سلخ ربيع الاول سنة 450 ودفن من الغد في مقبرة باب حرب ببغداد وعمره ستة وثمانون سنة والماوردي نسبة إلى بيع الماورد وكذا قاله السمعاني وأقاده ابن خلكان (ط)
2 أبو عثمان بن عبد الرحمن بن أبي النصر الكردي الشهرزوري الملقب تقي الدين بن الصلاح الفقيه الشافعي المحدث، صاحب المقدمة في علوم الحديث ، قال ابن خلكان هو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم ،حصل علم الحديث بخراسان ثم رجع إلى الشام وتولى التدريس بالمدرسة الناصرية بالقدس ، ثم انتقل إلى دمشق وتولى تدريس الحديث بالرواجية ثم تولى التدريس بمدرسة دار الحديث بدمشق ، ثم تولى التدريس بمدرسة ست الشام زمرد خاتون أيوب شقيقة توران شاه وزوجة ناصر الدين بن أسد الدين شيركوه (ط)