فهرس الكتاب
ج / 2 ص -343- فإذا قالت: كان حيضي عشرة أيام من الشهر لا أعرف وقتها لم يكن لها حيض ولا طهر بيقين؛ لأنه يمكن في كل وقت أن تكون حائضا ويمكن أن تكون طاهرا، فيجعل زمانها في الصلاة والصوم زمان الطهر، وتتوضأ في العشر الأول لكل فريضة، ولا تغتسل،؛ لأنه لا يمكن انقطاع الدم فيه، فإذا مضى العشر أمرناها بالغسل لإمكان انقطاع الدم، ثم نلزمها بعد ذلك أن تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر؛ لأن كل وقت من ذلك يمكن انقطاع الدم فيه، فإن عرفت وقتا من اليوم كان ينقطع دمها فيه ألزمناها أن تغتسل كل يوم في ذلك الوقت، ولا يلزمها أن تغتسل في غيره؛ لأنا قد علمنا وقت انقطاع دمها من اليوم.
وإن قالت: كنت أحيض إحدى العشرات الثلاث من الشهر فليس لها حيض ولا طهر بيقين، فنجعل زمانها زمان الطهر فتصلي من أول الشهر وتتوضأ لكل فريضة وتغتسل في آخر كل عشر لإمكان انقطاع الدم فيه، وإن قالت: حيضي ثلاثة أيام في العشر الأول من الشهر فليس لها حيض ولا طهر بيقين في هذه العشرة، فتصلي من أول العشر ثلاثة أيام بالوضوء ثم تغتسل لكل صلاة، [إلى آخر العشر] إلا أن تعرف انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل ذلك الوقت في كل يوم وتتوضأ في غيره. وإن قالت: كان حيضي أربعة أيام من العشر الأول صلت بالوضوء أربعة أيام ثم تغتسل لكل صلاة، [إلى آخر العشر] وعلى هذا التنزيل في الخمس والست والسبع والثمان والتسع، فإن علمت يقين طهرها في وقت بأن قالت: كان حيضي عشرة أيام في كل شهر، وأعلم أني كنت في العشر الأخيرة طاهرا. فإنها في العشر الأول تتوضأ لكل صلاة؛ لأنه لا يحتمل انقطاع الدم فيه، فإذا مضت العشر اغتسلت لكل صلاة، إلا أن تعلم انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل فيه دون غيره، وفي العشر الثالثة طاهر بيقين فتتوضأ لكل فريضة. وإن قالت: كان حيضي خمسة أيام في العشر الأول وكنت في اليوم الأول من العشر الأول طاهرا، ففي اليوم الأول طهر بيقين فتتوضأ فيه لكل صلاة فريضة وفي اليوم الثاني والثالث والرابع والخامس طهر مشكوك فيه فتتوضأ فيه لكل فريضة، والسادس حيض بيقين، فإنه على أي تنزيل نزلنا لم يخرج اليوم السادس منه، فتترك فيه ما تترك الحائض ثم تغتسل في آخره لإمكان انقطاع الدم فيه، ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة إلى آخر العاشر، ثم تدخل في طهر بيقين فتتوضأ لكل فريضة، وإن قالت: كان حيضي ستة أيام في العشر الأول، كان لها يوما حيض بيقين، وهما الخامس والسادس،؛ لأنه إن ابتدأ الحيض من أول العشر فآخره السادس، وإن ابتدأ من الخامس فآخره العاشر، والخامس والسادس داخلان فيه بكل حال. وإن قالت: كان حيضي سبعة أيام من العشر الأول حصل لها أربعة أيام حيض بيقين، وهي من الرابع إلى السابع، وإن قالت: ثمانية كان حيضها بيقين ستة من الثالث إلى آخر الثامن. فإن قالت: تسعة كان ثمانية من الثاني إلى آخر التاسع لما بينا وإن قالت: كان حيضي في كل شهر عشرة أيام لا أعرفها وكنت في اليوم السادس طاهرا فإنها من أول الشهر إلى آخر السادس في طهر بيقين. ومن السابع إلى آخر الشهر في طهر مشكوك فيه، فتتوضأ لكل فريضة إلى أن يمضي عشرة أيام بعد السادس، ثم تغتسل لامكان انقطاع الدم فيه، ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة، إلا أن تعرف الوقت الذي كان ينقطع فيه الدم فتغتسل كل يوم فيه دون غيره. وإن قالت: كان حيضي في كل شهر خمسة أيام لا أعرف موضعها وأعلم إني كنت في الخمسة الأخيرة