فهرس الكتاب
ج / 2 ص -344- طاهرا وأعلم أن لي طهرا صحيحا غيرها في كل شهر، فإنه يحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الأولى والباقي طهرا، ويحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الثانية والباقي طهرا، ولا يجوز أن يكون في الخمسة الثالثة؛ لأن ما قبلها وما بعدها دون أقل الطهر، ويحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الرابعة ويكون ما قبلها طهرا، ويحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الخامسة ويكون ما قبلها طهرا فيلزمها أن تتوضأ لكل صلاة في الخمسة الأولى وتصلي؛ لأنه طهر مشكوك فيه، ثم تغتسل لكل فريضة من أول السادس إلى آخر العاشر؛ لأنه طهر مشكوك فيه، ويحتمل انقطاع الدم في كل وقت منه ومن أول الحادي عشر إلى آخر الخامس عشر تتوضأ لكل فريضة؛ لأنه طهر بيقين، ومن أول السادس عشر تتوضأ لكل صلاة إلى آخر العشرين؛ لأنه طهر مشكوك فيه لا يحتمل انقطاع الحيض فيه، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الخامس والعشرين؛ لأنه طهر مشكوك فيه، وتغتسل لكل صلاة؛ لأنه يحتمل انقطاع الحيض في كل وقت منها، ومن أول السادس والعشرين إلى آخر الشهر تتوضأ لكل فريضة؛ لأنه طهر بيقين.
وإن علمت يقين الحيض في بعض الأيام بأن قالت: كان حيضي في كل شهر عشرة أيام وكنت أكون في اليوم العاشر حائضا، فإنه يحتمل أن يكون العاشر آخر حيضها ويكون ابتداؤها من أول الشهر ويحتمل أن يكون العاشر أول حيضها فيكون آخره التاسع عشر، ويحتمل أن يكون ابتداؤها ما بين اليوم الأول من الشهر واليوم العاشر، فهي من أول الشهر إلى اليوم التاسع في طهر مشكوك فيه، ولا يحتمل انقطاع الدم فيه فتتوضأ لكل صلاة وتصلي، واليوم العاشر يكون حيضا بيقين، تترك فيه ما يجب على الحائض تركه وتغتسل في آخره، ثم تغتسل لكل صلاة إلى تمام التاسع عشر، إلا أن تعلم انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل فيه من الوقت إلى الوقت، ثم بعد ذلك في طهر بيقين إلى آخر الشهر، فتتوضأ لكل صلاة فريضة. فإن قالت: كان حيضي في كل شهر عشرة أيام، ولي في كل شهر طهر صحيح، وكنت في اليوم الثاني عشر حائضا، فإنها في خمسة عشر يوما من آخر الشهر في طهر بيقين، وفي اليوم الأول والثاني من أول الشهر في طهر بيقين، وفي الثالث والرابع والخامس في طهر مشكوك فيه، تتوضأ فيه لكل فريضة، وفي السادس إلى تمام الثاني عشر في حيض بيقين، ومن الثالث عشر إلى تمام الخامس عشر في طهر مشكوك فيه، ويحتمل انقطاع الحيض في كل وقت منها فتغتسل لكل صلاة. وإن قالت: كان حيضي خمسة أيام من العشر الأول، وكنت في اليوم الثاني من الشهر طاهرا وفي اليوم الخامس حائضا، فإنه يحتمل أن يكون ابتداء حيضها من الثالث وآخره إلى تمام السابع، ويحتمل أن يكون من الرابع وآخره إلى تمام الثامن، ويحتمل أن يكون ابتداؤه من الخامس وآخره تمام التاسع، فاليوم الأول والثاني طهر بيقين، والثالث والرابع طهر مشكوك فيه، والخامس والسادس والسابع حيض بيقين، ثم تغتسل في آخر السابع، فيكون ما بعده إلى تمام التاسع طهرا مشكوكا فيه تغتسل فيه لكل صلاة. وإن قالت: كان لي في كل شهر حيضتان ولا أعلم موضعهما ولا عددهما، فإن الشيخ أبا حامد الإسفراييني رحمه الله ذكر أن أقل ما يحتمل أن يكون حيضها يوما من أول الشهر ويوما من آخره ويكون ما بينهما طهرا. وأكثر ما يحتمل أن يكون حيضها أربعة عشر يوما من أول الشهر أو من آخره ويوما وليلة من أول الشهر أو من آخره ويكون بينهما خمسة عشر يوما طهرا، ويحتمل ما بين الأقل والأكثر فيلزمها أن تتوضأ وتصلي في اليوم الأول من الشهر؛ لأنه طهر مشكوك فيه,