فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 4102

ج / 2 ص -351- لي في كل شهر أحيضه حيضتان، وكنت أحيض في صفر وجمادى وشوال مثلا، فحصل أن كلام أبي حامد صحيح وأنه ينبغي ألا يجعل بينه وبين أبي الطيب خلاف، والله أعلم.

وأما قول المصنف:"يحتمل ما بين الأقل والأكثر"فمعناه أنه يحتمل أن حيضها ثلاثة أيام؛ يومان في آخر الشهر ويوم في أوله، ويحتمل عكسه، ويحتمل أنه أربعة بعضها في أوله وبعضها في آخره، وكذا خمسة وستة وسبعة وما بعدها إلى خمسة عشر بعضها في أوله وبعضها في آخره، ويحتمل أن الحيض الأول في اليوم الأول، ويحتمل في الثاني أو الثالث أو الثالث عشر وما بينهما، والمقصود حيضتان بينهما خمسة عشر للطهر. وأما قوله:"فيلزمها أن تتوضأ وتصلي في اليوم الأول لأنه طهر مشكوك فيه"فسببه أنه يحتمل أن الحيض الأول بعد اليوم الأول، لقوله يحتمل ما بين الأقل والأكثر كما بيناه. وأما قوله: ومن السابع عشر إلى آخر الشهر طهر مشكوك فيه فقد يتوهم من لا يفكر أن الطهر في هذه المدة على صفة واحدة، وليس كذلك، بل تتوضأ في السابع عشر لأنه لا يحتمل الانقطاع. بل تغتسل لكل فريضة لاحتمال الانقطاع في كل وقت، وهذا متفق عليه، أطبق أصحابنا الذين ذكروا المسألة على التصريح به. وذكر الشيخ أبو حامد في"تعليقه"فرعا حسنا لهذه المسألة فقال: لو قالت: لي في الشهر -يعني شهرا معينا- حيضتان ولي فيه طهر واحد متصل، فاليوم الأول حيض بيقين، لأنا لو جعلناه مشكوكا فيه لصار لها طهران، وقد قالت طهر واحد، ثم يحتمل ما احتملت المسألة الأولى أن تكون أربعة عشر من الأول حيضا، وخمسة عشر بعدها طهر، واليوم الأخير الحيضة الأخرى، وأن يكون الأول حيضا وبعده خمسة عشر طهر، والأربعة الباقية الحيضة الأخرى، ويحتمل ما بين ذلك كما سبق. فاليوم الأول مع ليلته حيض بيقين، وبعده تغتسل لكل فريضة إلى آخر الأربعة عشر، والخامس عشر والسادس عشر طهر بيقين، ثم تتوضأ لكل فريضة من أول السابع إلى آخر التاسع والعشرين، واليوم الأخير حيض بيقين، ولا يلزمها الاغتسال لكل فريضة بعد السابع عشر بخلاف المسألة قبلها، لأنه لا يتصور الانقطاع هنا قبل آخر الشهر، لأنه لو انقطع لم يبق بعده طهر كامل، ولصار لها في الشهر أكثر من طهر واحد متصل، والله أعلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى:"وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد نظرت فإن كانت ذاكرة لوقت ابتدائه بأن قالت: كان ابتداء حيضي من أول يوم من الشهر حيضناها يوما وليلة من أول الشهر لأنه يقين، ثم تغتسل بعده وتحصل في طهر مشكوك فيه إلى آخر الخامس عشر فتصلي وتغتسل لكل صلاة لجواز انقطاع الدم، وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر فتتوضأ لكل فريضة. وإن كانت ذاكرة لوقت انقطاعه بأن قالت: كان حيضي ينقطع في آخر الشهر قبل غروب الشمس حيضناها قبل ذلك يوما وليلة وكانت طاهرا من أول الشهر إلى آخر الخامس عشر، تتوضأ لكل فريضة لأنه لا يحتمل انقطاع الحيض ولا يجب الغسل إلا في آخر الشهر في الوقت الذي تيقنا انقطاع الحيض فيه."

وإن قالت: كان حيضي في كل شهر خمسة عشر يوما، وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر أربعة عشر في أحد النصفين ويوما في الآخر ولا أدري أن اليوم في النصف الأول أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت