فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 4102

ج / 2 ص -408- قطع الأكثرون يثبت لها حكم النجاسة فلا تصح صلاته ولا طوافه في هذه الحال؛ لأنه مستصحب بمتصل بالنجاسة والثاني: لا يثبت حكم النجاسة وقد سبق هناك توجيههما وبيان قائلهما وما يتفرع عليهما من المسائل والله أعلم.

الرابعة: في"الفتاوى"المنقولة عن صاحب"الشامل"أن الولد إذا خرج من الجوف طاهر لا يحتاج إلى غسله بإجماع المسلمين، قال: ويجب أن يكون البيض كذلك فلا يجب غسل ظاهره، والنجاسة الباطنة لا حكم لها. ولهذا اللبن يخرج من بين فرث ودم، وهو طاهر حلال، وهذا الذي قاله إن النجاسة الباطنة لا حكم لها وفي البيض، هو اختياره وقد قدمنا الخلاف فيهما.

الخامسة: قال صاحب التتمة: الوسخ المنفصل من بدن الآدمي في الحمام وغيره حكمه حكم ميتة الآدمي؛ لأنه متولد من البشرة قال: وكذا الوسخ المنفصل عن سائر الحيوان حكمه حكم ميتته، وهذا الذي قاله في وسخ الآدمي ضعيف لم أره لغيره، والمختار القطع بطهارته؛ لأنه عرق جامد.

السادسة: قال أصحابنا رحمهم الله: إذا أكلت البهيمة حبا وخرج من بطنها صحيحا فإن كانت صلابته باقية بحيث لو زرع نبت فعينه طاهرة لكن يجب غسل ظاهره لملاقاة النجاسة؛ لأنه وإن صار غذاء لها فمما تغير إلى الفساد فصار كما لو ابتلع نواة وخرجت فإن باطنها طاهر ويطهر قشرها بالغسل، وإن كانت صلابته قد زالت بحيث لو زرع لم ينبت فهو نجس. ذكر هذا التفصيل هكذا القاضي حسين والمتولي والبغوي وغيرهم.

السابعة: الزرع النابت على السرجين، قال الأصحاب: ليس هو نجس العين لكن ينجس بملاقاة النجاسة نجاسة مجاورة وإذا غسل طهر، وإذا سنبل فحباته الخارجة طاهرة قطعا ولا حاجة إلى غسلها، وهكذا القثاء والخيار وشبههما يكون طاهرا ولا حاجة إلى غسله. قال المتولي: وكذا الشجرة إذا سقيت ماء نجسا فأغصانها وأوراقها وثمارها طاهرة كلها؛ لأن الجميع فرع الشجرة ونماؤها، قال البغوي: وإذا خرج من فرجه دود فهو طاهر العين، ولكن ظاهره نجس، فإذا غسل طهر.

فرع: المسك طاهر بالإجماع ويجوز بيعه بالإجماع، وقد حكى الماوردي في كتاب البيوع عن الشيعة أنهم قالوا: هو نجس لا يجوز بيعه، وهو غلط فاحش مخالف للأحاديث الصحيحة وللإجماع، وسنوضح المسألة بأدلتها إن شاء الله تعالى في باب ما نهي عنه من بيع الغرر، حيث ذكره المصنف والأصحاب.

فرع: قال الماوردي والروياني في آخر باب بيع الغرر: أما الزباد فهو لبن سنور في"البحر"رائحته كرائحة المسك، قالا: فإذا قلنا بنجاسة لبن ما لا يؤكل لحمه، ففي هذا وجهان أحدهما: أنه نجس لا يجوز بيعه اعتبارا بجنسه والثاني: طاهر كالمسك هذا كلام الماوردي والروياني.

والصواب: طهارته وصحة بيعه؛ لأن الصحيح أن جميع حيوان"البحر"طاهر يحل لحمه ولبنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت