فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 4102

ج / 2 ص -407- في الحكم بنجاسة رطوبة الفرج، والقائل الآخر بحمله على الاستحباب لكن مطلق الأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء والله أعلم.

وقول المصنف:"رطوبة فرج المرأة"فيه نقص، والأحسن رطوبة الفرج، فإنه لا فرق بين رطوبة فرج المرأة وغيرها من الحيوان الطاهر كما سبق، والله أعلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى:"وأما ما تنجس 1 بذلك فهو الأعيان الطاهرة إذا لاقاها شيء من هذه النجاسات وأحدهما رطب [والآخر يابس] فينجس بملاقاتها".

الشرح: هذا الذي قاله واضح لا خفاء به لكن يستثنى من هذا الإطلاق أشياء، أحدها: الميتة التي لا نفس لها سائلة فإنها نجسة على المذهب ولا تنجس ما ماتت فيه على الصحيح. الثاني: النجاسة التي لا يدركها الطرف لا تنجس الماء والثوب على الأصح كما سبق الثالث: الهرة إذا كانت أكلت نجاسة ثم ولغت في ماء قليل أو مائع قبل أن تغيب لا تنجسه على أحد الأوجه الرابع: إذا لاقت النجاسة قلتين فصاعدا من الماء فلم تغيره لا تنجسه.

فرع: في مسائل تتعلق بالنجاسات أحدها: شعر الميتة نجس على المذهب إلا من الآدمي فطاهر على المذهب سواء انفصل في حياته أو بعد موته، وقد سبق تفصيل الشعور في باب الآنية، وسبق فيه أن المذهب نجاسة عظم الميتة، وسبق فيه أن ما لا يؤكل لحمه إذا ذبح كان نجسا.

الثانية: قال أصحابنا: الأعيان جماد وحيوان وما له تعلق بالحيوان، فالجماد كله طاهر إلا الخمر وكل نبيذ مسكر. وحكي وجه أن النبيذ طاهر ووجه أن الخمرة المحترمة طاهرة وأن باطن العنقود إذا استحال خمرا طاهر. وهذه الأوجه سبق بيانها وهي شاذة ضعيفة، والمراد بالجماد ما ليس بحيوان ولا كان حيوانا ولا جزءا من حيوان ولا خرج من حيوان. وقولنا: ولا كان حيوانا احتراز من الميتة وقولنا: ولا جزءا من حيوان احتراز من العضو المبان من الشاة ونحوها في الحياة وقولنا: ولا خرج من حيوان احتراز من البول والروث وغيرهما من النجاسات المنفصلة عن باطن الحيوان. وأما الحيوان فكله طاهر إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما، وحكى صاحب"البيان"وجها عن الصيدلاني أن الدود المتولد من الميتة نجس وهذا شاذ مردود، والصواب الجزم بطهارته كسائر الحيوان، وأما ما له تعلق بالحيوان كالميتة والفضلات فقد سبق تفصيله وبيان الطاهر منه من النجس والله أعلم.

الثالثة: النجاسة المستقرة في الباطن لا حكم لها ما لم يتصل بها شيء من الظاهر مع بقاء حكم الظاهر عليه، كما إذا ابتلع بعض خيط فحصل بعضه في المعدة وبعضه خارج في الفم أو أدخل في دبره إصبعه أو عودا وبقي بعضه خارجا فوجهان سبقا في أول باب ما ينقض الوضوء. أصحهما: وبه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في بعض النسخ"ينجس"بصيغة المضارعة و"فهي"وما بين المعقوفين ساقط من ش وق (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت