فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2479

[280] توجب نفي القبلية والبعدية والتقدم والتأخر، قبل حدوث ذلك المبدأ. وصريح العقل شاهد بأن هذه الأمور كانت حاصلة.

وتمام الكلام في هذا المقام: مذكور في باب الزمان، في الفصل الذي نبين فيه: أن العلم بوجود المدة والزمان: علم بديهي لا يمكن إزالته عن العقل البتة. ويرجع حاصل الكلام: إلى أن دلائلكم توجب فساد ما علمت صحته بالبديهة، فوجب القطع بفساد هذه الدلائل.

قال المتكلمون: لو كان العلم بوجوب حصول القبلية والبعدية والتقدم والتأخر، علما بديهيا لما وقع الخلاف فيه بين العقلاء. ولما وقع الخلاف فيه:

علمنا أن ذلك ليس من البديهيات.

قالت الفلاسفة: المعتبر في تمييز البديهيات عن النظريات: الفطر السليمة الباقية على السلامة الأصلية. وأهل الجدل من المتكلمين قد فسدت فطرة نفوسهم الأصلية، بسبب المواظبة على المجادلات والمنازعات. وأما من لم يمارس الجدل [والنظر [1] ] فإنه تشهد فطرته بأن كل أمر حدث بعد أن لم يكن، فعدمه سابق على وجوده، فيكون [معنى [2] ] القبلية والسبق حاصلا قبل ذلك الحادث.

أجاب المتكلمون عنه: بأن هذا مجرد وهم وخيال، ولا عبرة بهما البتة.

فهذا منتهى الكلام في هذا الباب. والله أعلم [بالصواب [3] ]

(1) من (ت، ط)

(2) من (ط)

(3) من (ت، ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت