فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2479

[289]الفصل الحادي والعشرون في تعديد خواص النفس الانسانية

ونحن نذكر منها ستة [1] :

النوع الأول من الخواص: النطق. وفيه أبحاث:

البحث الأول: إن الإنسان الواحد، لو لم يكن في الوجود إلا هو. وإلا الأمور الموجودة في الطبيعة، لهلك أو ساءت معيشته. بل الإنسان محتاج إلى أمور أزيد مما في الطبيعة. مثل: الغذاء المعمول. فإن الأغذية الطبيعية لا تلائم الإنسان، والملابس أيضا لا تصلح للإنسان، إلا بعد صيرورتها صناعية.

فلذلك يحتاج الإنسان إلى جملة من الصناعات. حتى تنتظم أسباب معيشته.

والإنسان الواحد لا يمكنه القيام بمجموع تلك الصناعات، بل لا بد من المشاركة، حتى يخبز هذا لذاك، وينتج ذاك لهذا.

فلهذه الأسباب احتاج الإنسان، إلى أن تكون له قدرة على أن يعرف الآخر الذي هو شريكه ما في نفسه، بعلامة وضعية. وهي أقسام:

فالأول: وهو أصلحها وأشرفها: الأصوات المركبة. والسبب في شرفها: أن بدن الإنسان لا يتم ولا يكمل إلا بالقلب، الذي هو معدن الحرارة الغريزية. ولا بد من وصول النسيم البارد إليه ساعة بعد ساعة حتى يبقى

(1) عشرة. القسم الأول إلخ [الأصل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت