فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2479

[255]الفصل الرابع عشر في اقامة الدلالة القاهرة على أن الموصوف بجميع أقسام الادراكات، والمباشر لجميع التحريكات والتدبيرات لهذا البدن: هو النفس

نقول: الذي يدل على صحة ما ذكرناه وجوه: الحجة الأولى: ما ذكرناه في إثبات [1] «النفس» ولا بأس بإعادة [2] ذلك. فنقول: إنا إذا رأينا العسل حكمنا بأنه حلو، والقاضي على الشيئين لا بد وأن يحضره المقضي عليهما. فههنا شيء واحد يدرك جميع المحسوسات. ثم إذا تخيلناها[ثم أحسسنا بها. حكمنا بأن ذلك المتخيل هو هذا المحسوس.

فلا بد من شيء واحد، هو المدرك، وهو المتخيل. ثم إذا أحسسنا [3] ] تلك الصور، أو تخيلنا تلك الخيالات حكمنا عليها تارة بالعداوة، وأخرى بالصداقة. فلا بد من شيء واحد هو المدرك لتلك الصور ولتلك المعاني. ثم إن القوة الفكرية تقوى على تركيب تلك الصور، وتلك المعاني، بعضها بالبعض، فيكون ذلك الشيء قادرا على التركيب والتحليل، وعلى إدراك الصور والمعاني. ثم إن الإنسان يمكنه أن يحكم على كل واحد من الأشخاص بإدخاله [4] تحت الماهية الكلية، فلا بد من شيء واحد يكون بعينه موصوفا بالإدراكات الكلية والجزئية. ثم إن الفعل الاختياري عبارة عما إذا اعتقد في

(1) كتاب (م) .

(2) بإعادتها (طا، ل) .

(3) من (طا، ل) .

(4) بأنه داخل (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت