فهرس الكتاب
نقول: إنه حصل في الوجود موجودات غير قابلة للقسمة، فوجب أن يكون العلم بها، غير قابل للقسمة، فوجب أن يكون الموصوف بذلك العلم:
غير قابل للقسمة. وكل متحيز، وكل حال في المتحيز: منقسم. فوجب أن يكون الموصوف بتلك العلوم: غير متحيز ولا حال في المتحيز.
واعلم: أن هذا الدليل مبني على أربع مقدمات: المقدمة الأولى: في بيان أنه حصل في الوجود موجودات، لا تقبل القسمة. ويدل عليه وجوه:
الأول: إن واجب الوجود لذاته، غير قابل للقسمة بوجه من الوجوه، لا القسمة المقدارية، ولا القسمة العقلية، الحاصلة من الجنس والفصل، ولا القسمة [العقلية [1] ] الحاصلة من المادة والصورة، لأن كل منقسم فهو يحتاج إلى جزئه، [وجزؤه غيره. فكل منقسم فهو محتاج إلى غيره [2] ] وكل محتاج إلى غيره فهو ممكن لذاته [فكل منقسم فهو ممكن لذاته [3] ] فيلزم أن كل ما يكون
(1) من (ل)
(2) سقط (م)
(3) من (ط، ل)