فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2479

[57]الفصل الثالث في حكاية الحجة التي هي أقوى الوجوه في اثبات تجرد النفس

نقول: إنه حصل في الوجود موجودات غير قابلة للقسمة، فوجب أن يكون العلم بها، غير قابل للقسمة، فوجب أن يكون الموصوف بذلك العلم:

غير قابل للقسمة. وكل متحيز، وكل حال في المتحيز: منقسم. فوجب أن يكون الموصوف بتلك العلوم: غير متحيز ولا حال في المتحيز.

واعلم: أن هذا الدليل مبني على أربع مقدمات: المقدمة الأولى: في بيان أنه حصل في الوجود موجودات، لا تقبل القسمة. ويدل عليه وجوه:

الأول: إن واجب الوجود لذاته، غير قابل للقسمة بوجه من الوجوه، لا القسمة المقدارية، ولا القسمة العقلية، الحاصلة من الجنس والفصل، ولا القسمة [العقلية [1] ] الحاصلة من المادة والصورة، لأن كل منقسم فهو يحتاج إلى جزئه، [وجزؤه غيره. فكل منقسم فهو محتاج إلى غيره [2] ] وكل محتاج إلى غيره فهو ممكن لذاته [فكل منقسم فهو ممكن لذاته [3] ] فيلزم أن كل ما يكون

(1) من (ل)

(2) سقط (م)

(3) من (ط، ل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت