فهرس الكتاب
[290] على اعتداله ولا يحترق. فخلقت آلات في بدنه، بحيث يقدر الإنسان بها على الغريزية. ولا بد من وصول النسيم البارد إليه ساعة بعد ساعة، حتى يبقى استدخال النسيم البارد في قلبه. فإذا مكث ذلك النسيم لحظة، تسخن وفسد، فوجب إخراجه. فالصانع الحكيم جعل النفس الخارج سببا لحدوث [الخروق [1] فلا جرم سهل تحصيل [2] ] الصوت بهذا الطريق.
ثم إن الصوت يسهل تقطيعه في المحابس [3] المختلفة، فحصلت هيآت مخصوصة، بسبب تقطيع ذلك الصوت في تلك المحابس [4] وتلك الهيئات المخصوصة هي الحروف فحصلت الحروف والأصوات بهذا الطريق [ثم ركبوا الحروف [5] ] فحصلت الكلمات بهذا الطريق ثم جعلوا كل كلمة مخصوصة، معرفة لكل معنى مخصوص. فلا جرم صار تعريف المعاني [المخصوصة بهذا الطريق [6] ] في غاية السهولة. من وجوه:
الأول: إن إدخالها في الوجود في غاية السهولة.
والثاني: إن تكوّن الكلمات الكثيرة الواقعة في مقابلة المعلومات الكثيرة في غاية السهولة.
الثالث: إنه عند الحاجة إلى التعريف، تدخل في الوجود، وعند الاستغناء عن ذكرها تعدم. لأن الأصوات لا تبقى.
والقسم الثاني من طرق التعريف: الإشارة [إلا أن النطق أفضل من الإشارة لوجوه [7] ].
(1) الحروف (ط) .
(2) سقط (س، ل، طا) .
(3) المخارج فحصلت (م) .
(4) المخانق (م) .
(5) سقط (ط) .
(6) سقط (ط) .
(7) سقط (ط) .