فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2479

[342] فيه المد والجزر في كل يوم وليلة، مع طلوع القمر وغروبه. وذلك موجود في بحر فارس وبحر الهند. وكذلك أيضا في بحر الصين. وكيفيته: أنه إذا بلغ القمر مشرقا من مشارق البحر، ابتدأ البحر بالمد، ولا يزال كذلك إلى أن يصير القمر إلى وسط سماء ذلك الموضع، فعند ذلك يبلغ المد منتهاه. فإذا انحط القمر من وسط ذلك الموضع، جزر الماء ورجع إلى البحر. ولا يزال كذلك راجعا إلى أن يبلغ مغربه [1] ، فعند ذلك ينتهي الجزر منتهاه. فإذا زال القمر من مغرب ذلك الموضع، ابتدأ المد هناك في المرة الثانية، ولا يزال زائدا إلى أن يصل القمر إلى وتد الأرض، فحينئذ ينتهي المد منتهاه في المرة الثانية. ثم يبتدئ الجزر ثانيا ويرجع الماء إلى البحر، حتى يبلغ القمر أفق ذلك الموضع، فتعود الحالة المذكورة مرة أخرى. ولأن الأرض مستديرة، والبحر محيط بها على استدارتها، والقمر يطلع [عليها [2] ] كلها في مقدار اليوم والليلة. فكلما تحرك القمر قوسا، صار موضع القمر أفقا لموضع آخر، من مواضع البحر.

[وصار [3] ] ذلك الموضع وسط سماء لموضع آخر ومغربا لموضع آخر، ووتد الأرض لموضع آخر. وفيما بين كل وتد من هذه الأوتاد، تحصل أحوال اخرى.

فلا جرم يحصل لأجل هذه الأسباب، أحوال مختلفة مضطربة في البحر.

واعلم: أن سكان البحر كلما رأوا في البحر انتفاخا وهيجان رياح عاصفة، وأمواج شديدة: علموا: أنه ابتدأ المد. وإذا ذهب الانتفاخ، وقلت الأمواج والرياح: علموا: أنه وقت الجزر. وأما أصحاب الشطوط والسواحل، فإنهم يجدون عندهم في وقت المد للماء: حركة من أسفله إلى أعلاه. فإذا رجع الماء، ونزل فهناك وقت الجزر.

النوع الثاني من آثار القمر: إن [أبدان [4] ] الحيوانات في وقت زيادة ضوء القمر، تكون أقوى وأسخن، وبعد الامتلاء تكون أضعف [وأبرد [5] ]

(1) مبلغة (ت)

(2) من (ت)

(3) من (ت)

(4) من (س)

(5) من (س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت