فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2479

[349] حركاته، ومعرفة أفلاكه، فلما لم يتفق لهم الغلط البتة في هذا المقام الصعب، فكيف يتفق لهم الغلط في حركات الكواكب الثابتة، مع عظم أجرامها، وقوة أنوارها؟ بل السبب في حصول هذا التفاوت: أنه حصل فوق كرة الثوابت وتحت الفلك الأعظم: كرة أخرى، وقطب فلك الثوابت منطبق على نقطة من تلك الكرة التي ذكرناها انطباقا، ليلزم من حركة هذه الكرات: وصول قطب فلك الثوابت إلى حيث يصير منطبقا على [1] قطب الفلك الأعظم، فلأجل هذه الحالة، يصير مقدار الميل الأعظم متناقضا أبدا، وتصير حركات الثوابت أسرع في النظر والحس.

والقول الثاني: إن الحركات الفلكية كلها آخذة من المشرق إلى المغرب.

وأسرعها هو الفلك الأعظم، ويليه في السرعة حركة فلك الثوابت. فإنا إذا فرضنا أن الفلك الأعظم، وفلك الثوابت أخذا في الحركة من نقطة معينة، فإذا وصل الفلك الأعظم في اليوم الثاني [إلى [2] ] عين تلك النقطة، فإن فلك الثوابت لا يصل في ذلك المقدار إلى عين تلك النقطة بل يتخلف عنها بشيء قليل. فإذا اجتمعت تلك المقادير، وقع في الحس، كأن الكواكب الثابتة تتحرك من المغرب إلى المشرق، وليس الأمر كذلك. وإنما وقع الأمر على هذا الوجه في الحس، للسبب الذي ذكرناه. وأصحاب هذا القول، قالوا: إن هذا القول، قالوا: إن هذا القول أولى من القول [الأول [3] ] ويدل عليه وجهان:

الأول: إن هذا القول أقرب إلى العقل. فإن المحيط الأصلي هو الفلك الأعظم. فأسرع الحركات له. ثم الذي يليه أبطأ منه، وأسرع داخله. وعلى هذا التقدير فأبطأ الحركات الفلكية: فلك القمر، وبعده كرة النار، ثم كرة الهواء. وأما حركات الماء والبحر [4] ففي غاية البطء، وأما الأرض ففي غاية

(1) على القطب الأعظم (ت)

(2) من (ت)

(3) من (ط، س)

(4) والشجر (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت