فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2479

[426] المقتضى لتلك الخاصية، شيء من لوازم ذلك الوقت ومن مقتضياته. والثالث باطل. لأنا كما قلنا: ما المقتضى لاختصاص ذلك الوقت [بحدوث العالم فيه؟ وكذلك ما المقتضى لاختصاص ذلك الوقت [1] ] بتلك الخاصية؟ ويلزم التسلسل. إما دفعة واحدة، وإما واحدا قبل آخر، لا إلى أول. وذلك يقتضي حدوث حوادث لا أول لها. فثبت: أن القائلين بنفي تحسين العقل وتقبيحه، يلزمهم أن يقولوا: إنه تعالى خصص إحداث العالم بذلك الوقت المعين، لا لمخصص أصلا البتة.

وهذا تمام المباحث في هذا الباب.

واعلم: أن هذه المذاهب لما تلخصت على هذا الوجه، وظهر ما في كل واحد منها من المدائح والقبائح [2] . فعند هذا قال: أصحاب الحيرة والدهشة:

إن هذه الدلائل ما بلغت في الوضوح والقوة، إلى حيث تزيل الشك، وتقطع العذر، وتملأ [3] بقوتها ونورها: العقل. بل كل واحد منها يتوجه فيه نوع غموض. واللائق بالرحيم الكريم أن يعذر المخطئ في أمثال هذه المضائق.

[قال مولانا الداعي إلى الله تعالى [4] ]: وعند هذا أتضرع وأقول:

إلهي حجتي: حاجتي. وعدتي: فاقتي. ووسيلتي إليك: نعمتك عليّ. وشفيعي عندك: إحسانك إليّ.

إلهي أعلم أنه لا سبيل إليك، إلا بفضلك. ولا انقطاع عنك إلّا بعدلك.

إلهي لي علم كالسراب. وقلب من الخوف خراب. وأنواع من المشكلات بعدد الرمل والتراب. ومع هذا، فأرجو أن أكون من الأحباب.

فلا تخيب رجائي. يا كريم يا وهاب.

(1) من (ط) .

(2) القبائح والمدائح (ط) .

(3) بقوته ونوره (م، ط، ت) .

(4) سقط (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت