فهرس الكتاب
[22] انقضى من البكرة إلى الظهر. ويعلم بالبديهة: أن علمه بهذا الاعتبار لا يتوقف على علمه بأن فلكا تحرك، أو كوكبا تحرك. وهذه الاعتبارات تدل على أن العلم بوجود المدة والزمان: [علم بديهي [1] ] أولى، غني عن البيان والبرهان.
الحجة الثانية: إن كل أمر يشير العقل إليه، سواء كان موجودا أو معدوما، فإن ذلك الأمر إما أن يعتبر حال حدوثه [وتبدله [2] أو حال دوامه [واستمراره [3] ]. فإن اعتبرناه حال حدوثه فههنا العقل حكم بإثبات حيز [4] وزمان، جعله ظرفا لحدوثه، [فإن العقل لا بد وأن يقول: إنه إنما حدث في ذلك الزمان الفلاني [5] ] وإن اعتبرناه حال دوامه، فهذا الدوام لا يعقل منه إلا أنه كان موجودا في الأزمنة المتقدمة مع أنه موجود في الزمان الحاضر. [فأما إذا [6] ] رفعنا اعتبار الزمان والمدة من العقل [7] فههنا يعجز العقل عن تصور معنى الحدوث، [وتصور معنى [8] ] الدوام ولما كان هذان المعنيان متصوران [تصورا [9] ] بديهيا وثبت أن تصورهما لا يتقرر إلا عند الاعتراف بوجود الزمان [ثبت أن الاعتراف بوجود الزمان [10] ] من العلوم البديهية الأولية.
والذي يزيد هذا الكلام تقريرا أن المتكلمين قالوا: العرض لا يبقى زمانين، والباقي هو الذي [استمر وجوده [11] ] زمانين وأكثر، فهم لم يعقلوا [البتة [12] ] معنى الحدوث، ومعنى البقاء [إلا بسبب [13] ] المدة والزمان. وهذا يدل على أن العلم بوجود المدة والزمان علم بديهي غني عن الحجة والبرهان [14]
(1) من (ت) .
(2) سقط (ط) ، (س) .
(3) سقط (ط) ، (س) .
(4) حال وحيز وزمان (ت) .
(5) من (س، ط) .
(6) سقط (م) .
(7) من العقل عجز العقل حينئذ عن تصور (ت) .
(8) سقط (س) .
(9) من (س، ط) .
(10) من (س، ط) .
(11) وجد في (س، ط) .
(12) من (ت) .
(13) بالقياس إلى (ت) .
(14) البينة والتقرير (ط، س) .