فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 2479

[53] وعلى هذا التقدير فيمتنع أن يتخصص به بعض الحركات دون البعض، وحينئذ إما أن [يجب أن [1] ] يحصل لكل حركة زمان على حدة، أو يحصل للكل زمان [واحد [2] ] بعينه، أو لا يحصل الزمان لشيء منها. والقسم الأول باطل من وجهين:

أحدها [3] : إن على هذا التقدير يلزم أن لا تكون هذه الساعة الواحدة ساعة واحدة، بل تكون ساعات كثيرة بعد الحركات الموجودة في العالم الأعلى، والعالم الأسفل، ومعلوم أن ذلك باطل، فإنا نعلم [بالضرورة [4] ] أن هذه الساعة ليست إلّا ساعة واحدة.

والثاني: إن تلك الأزمنة لما وجدت معا، فمعيتها لا بد وأن تكون لزمان آخر محيط بها، وذلك محال، لأنه يؤدي إلى [5] التسلسل. وأيضا: فبتقدير تسليم جواز التسلسل فالمحال لازم، لأن الأمر الذي لأجله حصل اجتماع كل الأزمنة، لا بد وأن يكون محيطا بجميعها، والمحيط بجميع الأزمنة، وجب أن لا يكون زمانا. لأنا قد حصرنا الأزمنة بأسرها في ذلك المجموع، فالمحيط بها الخارج عنها، لا بد وأن يكون [6] زمانا، لكن [قد ثبت أن الشيء [7] الذي يقتضي المعية والقبلية والبعدية هو الزمان، فذلك الخارج يجب أن يكون زمانا [وأن لا يكون زمانا [8] وهذا خلف. محال.

وأما القسم الثاني وهو أن يحصل زمان واحد قائم بجميع الحركات. فهذا أيضا محال. ويدل عليه وجوه:

الأول: إن حلول العرض الواحد في المحال الكثيرة محال.

والثاني: إنه إذا عدمت حركة، فقد عدم مقدارها، والحركة الثانية التي هي باقية موجودة، يكون مقدارها أيضا موجودا، فلو كان مقدار جميع الحركات

(1) من (س) .

(5) يلزم (ت، م) .

(2) من (م) .

(6) وأن لا يكون (ت) .

(3) أحدها (ت، م) .

(7) من (ط) ، (س) .

(4) من (ط) ، (س) .

(8) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت