فهرس الكتاب
[86] تكون. أما القسم الأول [1] ] فإذا حدثت نقطة في خط بحيث لا ينفصل بسببها أحد قسمي ذلك الخط عن القسم الآخر منه، فإنه ليس هناك إلا أنه حدثت نقطة بالفعل. وتلك النقطة كما أنها نهاية لأحد قسمي ذلك الخط، فهي بعينها بداية للقسم الآخر منه. فهذه النقطة تكون فاصلة لذلك الخط باعتبار، وواصلة باعتبار آخر. أما أنها فاصلة فذلك لأن ذلك الخط كان قبل حدوث هذه النقطة فيه: خطا واحدا، وعند حدوث هذه النقطة فيه: انقسم بقسمين. وأما أنها واصلة. فلأن تلك النقطة أوجبت اتصال أحد قسمي هذا الخط بالقسم الثاني منه. فهذا هو بيان كون النقطة [المعينة [2] ] الواحدة فاصلة باعتبار، وواصلة باعتبار آخر.
وأما القسم الثاني: [وهو أن تكون النقطة فاصلة ولا تكون واصلة [3] ] فمثاله: إذا انقطع أحد نصفي الخط عن النصف الآخر. فإن تلك النقطة التي هي نهاية أحد القسمين لم توجب اتصال ذلك القسم بالقسم الآخر.
وإذا عرفت هذه المقدمة فنقول: [قد دللنا على [4] ] أن الآن الحاضر [لا بد وأن [5] ] يفصل الماضي [عن المستقبل. لأنه نهاية للماضي وبداية [6] ] للمستقبل، فيكون هذا الآن فاصلا [7] [لكنك قد عرفت أن الطرف الفاصل قد يكون واصلا وقد لا يكون. فنقول: هذا الآن الفاصل يستحيل أن [8] ] لا يكون واصلا، لأنه إنما لا يكون واصلا لو انقطع الزمان ولم يكن بعده شيء آخر. وذلك محال. لأنه لو عدم [الزمان [9] ] لكان عدمه بعد وجوده: بعدية
(1) من (ط) ، (س) .
(2) من (ث) .
(3) وهو الطرف الذي يكون فاصلا ولا يكون واصلا البتة (م، ت) .
(4) سقط (ط) .
(5) حد (م، ت) .
(6) من (ط) .
(7) فهذا الآن فاصل ويجب أن يكون واصلا لأنه إنما لا يكون واصلا (س) .
(8) من (ت) .
(9) سقط (ط) .