فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2479

[127] كلما كان أكثف، كان أقوى وأكمل في ممانعة النافد، فيغلب على الظن أن المانع من النفود هو الكثافة. فالفضاء المجرد لما يحصل فيه شيء من الكثافة أصلا.

وجب أن لا يمنع من المداخلة والنفود البتة.

والثاني: إنا بينا أن السطحين إذا تماسا، فطرف كل واحد منهما صار بكليته نافدا في طرف الآخر. ولو كانت طبيعة البعد مانعة من النفود والتداخل لما كان الأمر كذلك. [والله أعلم [1] ].

الوجه الثالث من الوجوه التي استدلوا بها على امتناع تداخل الأبعاد أن قالوا: إذا نفد [بعد [2] ] المتمكن في [بعد [3] ] الفضاء. فهذان البعدان ماهيتان متساويتان في تمام الماهية. لأنه لا ماهية للبعد والامتداد سوى أنه كذلك. وهذا القدر أمر مشترك فيه بين جميع الأبعاد [والامتدادت [4] ] إذا ثبت هذا فنقول: إنهما حال التداخل إما أن يبقى كل واحد منهما ممتازا عن الآخر [5] بهويته المعينة. أو لا يبقى هذا الامتياز. والقسمان باطلان. فالقول بتداخل الأبعاد باطل. إنما قلنا: إنه يمتنع بقاء كل واحد منهما [ممتازا [6] ] عن الآخر [بهويته المعينة وشخصيته المعينة [7] ] وذلك لأن ذلك الامتياز إما أن يحصل بنفس الماهية، أو بلوازم الماهية أو بعوارض الماهية. والكل باطل. إنما قلنا:

إنه يمتنع أن يحصل الامتياز بنفس الماهية. لأنا بينا: أن الماهية ماهية واحدة في جميع الصور. وما يحصل به التساوي لا يكون سببا لحصول الامتياز. وإنما قلنا: إنه يمتنع حصول الامتياز بلوازم الماهية [لأن لوازم الماهية [8] ] مشترك فيها بين جميع أفراد الماهية، والأمر المشترك فيه بين جميع الأفراد يمتنع أن يكون سببا

(1) سقط (م) .

(2) سقط (س) .

(3) سقط (س) .

(4) سقط (ط) .

(5) عن الآخر بهويته المعينة، أو لا يكون كذلك والقسمان الخ (م) .

(6) سقط (س) .

(7) سقط (س) .

(8) سقط (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت