فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2479

[140] والتمزق، فيثبت: أن هذه الحجة توجب صحة الخرق والتمزق على الفلك [1] ].

وأما المقدمة الثانية وهي أن صحة الانخراق [على الفلك [2] ] توجب كون أجزائه قابلة للحركة المستقيمة. فهذه أيضا مقدمة جلية. لأن الانخراق لا يتم إلا بتباعد كل واحد من تلك الأجزاء المفترضة في الفلك [عن الآخر [3] ] على نعت الاستقامة.

وأما المقدمة الثالثة وهي في بيان أن ذلك يوجب كون المكان بعدا. فهو أنا نقول: تلك الأمكنة الحاصلة خارج العالم. إن كانت أجساما فحينئذ يعود التقسيم فيها، وذلك يوجب وجود أجسام لا نهاية لها، وهو محال. وإن لم تكن أجساما، وجب كون تلك الأمكنة أبعادا خالية، وذلك هو المطلوب.

فيثبت: أن الحجة المذكورة إن صحت، دلت على أن المكان هو البعد.

الحجة الخامسة على أن المكان لا يجوز أن يكون هو البعد: أن نقول: لو ثبت هذا الفضاء، لكان إما أن يكون غير متناهي، وإما أن يكون متناهيا، والقسمان باطلان، فكان القول بإثبات هذا الفضاء باطلا.

وإنما قلنا: إنه يمتنع كونه غير متناهي، وذلك لأنا سنقيم الدلائل [القاهرة [4] ] على أن القول بوجود بعد لا نهاية له: محال. وإنما قلنا: إنه يمتنع كونه متناهيا، وذلك أن كل متناه فإنه يحيط به حد [أو حدود [5] ] وكل ما كان كذلك فهو شكل. ينتج: أن كل بعد متناه، فله شكل. فنقول: المقتضى لذلك الشكل، إما أن يكون [هو نفس طبيعة البعد. أو أمرا حالا فيها. أو ما يكون محلا لها. أو ما لا يكون حالا فيها ولا يكون محلا لها. والأقسام

(1) سقط (س، ط) .

(2) من (س) .

(3) سقط (س) .

(4) سقط (ط) .

(5) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت