فهرس الكتاب
[16] بيان الأول: إنه لو كان مسمى القابلية أمرا موجودا [القابلية المخصوصة [1] ] لكان صفة قائمة بمحل [2] فكانت قابلية المحل [لها [3] ] زائدة عليها. ويلزم التسلسل. وبيان الثاني: إن تلك الخصوصية صفة لأصل [4] القابلية، فلو كانت هذه الخصوصية صفة موجودة، مع أنها صفة لأصل القابلية [5] لزم قيام الموجود بالمعدوم. وهو محال. فثبت: أن هذه القابلية المخصوصة صفة عدمية، والصفة العدمية يمتنع كونها جزءا من أجزاء ماهية الجسم الموجود.
الوجه الثاني في بيان أن كون الجسم قابلا للأبعاد الثلاثة يمتنع أن يكون جزءا من ماهية الجسم: هو أن كون الجسم قابلا لكذا، وكذا: حكم. إنما يحصل بعد تمام ذات الجسم. فإنه ما لم توجد ذات الجسم، امتنع أن يكون قابلا لشيء آخر. فثبت: أن هذه القابلية خارجة عن تلك الماهية.
الوجه الثالث: إن كون الجسم قابلا لكذا: صفة نسبية إضافية. وذات الجسم: ذات قائم بالنفس. والأمر الإضافي يمتنع كونه مقوما للأمر الذي لا يكون إضافيا.
فثبت بهذه الوجوه الثلاثة: أن كون الجسم قابلا للأبعاد الثلاثة لا يمكن أن يكون جزءا داخلا في ماهية الجسم. وإذا كان كذلك، امتنع كون هذا التعريف حدا للجسم.
وأما بيان لا يمكن كونه رسما لماهية الجسم. فلوجوه: الأول: إن الجسمية عندهم صورة. والصورة هي [الجزء [6] ] الذي به
(1) من (م) .
(2) بالمحل (م) .
(3) من (م) .
(4) لأجل (م) .
(5) لأجل العالمية (م) .
(6) من (ط) .