فهرس الكتاب
[22] علم الكلام بأن البنية هل هي شرط للحياة، وللأعراض المشروطة بالحياة، أم لا؟.
الفرع الخامس: إن الخطّ المؤلف من الأجزاء التي لا تتجزأ. هل يمكن أن يجعل [1] دائرة أم لا؟ أما «الأشعري» فقد أنكره في كتاب «النوادر» وذهب «إمام الحرمين» في «الشامل» إلى أنه جائز.
والفرع السادس: إن كل من أثبت الجوهر الفرد، فإنه زعم: أن حجر الرحى يتفكك عند الاستدارة.
وأما تفريعات القسم الثاني من الأقسام الذكورة وهو كون الجسم المتناهي في المقدار: مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل. فاعلم: أنه لما قيل لهم: لو كان هذا الجسم مركبا من الأجزاء، التي لا نهاية لها بالفعل، وجب أن يمتنع حصول [2] المتحرك من أولها إلى آخرها في زمان متناهي. فعند هذا قالوا: المتحرك لم يتحرك على جميع تلك الأجزاء، بل تحرك على بعضها، وطفر على الباقي. وفسروا الطفر: بانتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر، من غير أن يمر بما بينهما. وأكثر العقلاء اتفقوا على [أن [3] ] فساد هذا القول معلوم بالضرورة. وبالجملة: فكما أن القائلين بالقول الأول، لزمهم التزام تفكك [حجر [4] ] الرحى عند الاستدارة. فالقائلون بهذا القول الثاني، التزموا حصول الطفرة وكلاهما في غاية البعد.
وأما تفريعات القسم الثالث وهو قول الفلاسفة: فاعلم: أنهم اتفقوا على أن الجسم البسيط شيء واحد في نفسه، كما أنه في الحس شيء واحد وزعموا: أن التفريق ليس عبارة عن تبعيد المتجاورين، وتفريق المتماسين. بل هو عبارة عن: إحداث التعدد [5] وهذا أيضا في غاية البعد. لأنا نقول: إذا
(1) جعله (م) .
(2) وصول (ط) .
(3) من (ط) .
(4) من (ط) .
(5) العدد (م) .