فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2479

[24] قابل للانقسامات. واتفقوا على أن ذلك الانقسام لا يخرج من القوة إلى الفعل إلا لأحد أمور ثلاثة:

الأول: القطع والتفكيك. والثاني: اختلاف عرضين. إما عرضين حقيقيين. كما في الأبلق [1] وإما عرضين إضافيين، كاختلاف محاذاتين أو مماستين.

والثالث: الوهم والإشارة. وذلك هو أن يشير الإنسان إلى أحد طرفي الجسم، دون الثاني [2] فلسبب [3] حصول الامتياز في هذه الإشارة يتميز أحد طرفي ذلك الجسم عن الثاني [امتيازا [4] ] بالفعل.

ثم هاهنا بحث. وهو أنه يشبه أن يقال: السبب المقتضى لوقوع الكثرة بالفعل. على قول الفلاسفة هو اختصاص كل واحد من قسمي الجسم بعرض، لا يوجد في القسم الآخر منه. [فأما [5] ] عند التقطيع والتفكيك، فالسبب في حصول الكثرة، حصول كل واحد من هذين القسمين، في حيز غير الحيز، الذي حصل فيه الآخر. وأما عند اختلاف الأعراض والصفات، فالأمر فيه ظاهر. وأما عند التقسيم بالوهم، فالأمر أيضا كذلك. لأن الإشارة إنما اقتضت وقوع الامتياز في المشار إليه، لأجل أن أحد جانبي الجسم: عرض له وصف كونه مشارا إليه. فهذه الإشارة الخاصة، والجانب الثاني، لم تتعلق به هذه الإشارة، بل إشارة أخرى. وكون الشيء المشار إليه: من الأعراض الإضافية. فثبت بهذا: أن على مذهبهم، الموجب لحصول الكثرة في الجسم:

اختلاف الأعراض.

إذا عرفت هذا فنرجع إلى هذه الأسباب الثلاثة. فنقول: أما

(1) من (م) .

(2) التسبب (ط) .

(3) فثبت (م) .

(4) من (م) .

(5) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت