فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2479

[157] كان كل واحد من الجزءين ليس له أثر أصلا، فهذه الأجزاء عند اجتماعها، إما أن يقال: إنها بقيت كما كانت قبل الاجتماع، أو ما بقيت كذلك، بل حدث بسبب الاجتماع حالة زائدة، فإن كان الأول يجب أن يبقى المجموع عند الاجتماع غير مؤثر [1] ، كما أنها كانت قبل الاجتماع غير مؤثرة، وإن كان الثاني وهو أنه حدث عند الاجتماع أمر زائد، فنقول: المقتضى حدوث هذه الحالة الزائدة. إن كان كل واحد من تلك الأجزاء، فحينئذ يعود ما ذكرنا من اجتماع المؤثرات المستقلة على الأثر الواحد، وإن كان المقتضى لها أحد تلك الأجزاء بعينه، فحينئذ يكون الموجب والمؤثر هو ذلك المفرد فقط، وإن كان المقتضى لحدوث تلك الحالة الزائدة هو المجموع عاد التقسيم الأول فيه، وهو أنه هل حدث عند الاجتماع حالة زائدة ولو إلى غير نهاية؟ وهو محال، وقد لا يظن توجيه النقوض على هذه الحجة، إلا أن التأمل التام يدل على أنها ليست صحيحة (وبالله الهداية والإرشاد) [2] .

(1) عند الاجتماع مؤثر (س) .

(2) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت