فهرس الكتاب
[110] قد تحرك في حيزين، حال ما تحرك [الجزء [1] ] السفلاني في حيز واحد.
وعند هذا قال القائلون بالطفرة: إن هذا يدل على القول بالطفرة.
وأما الفلاسفة: فإنهم احتجوا بهذا الكلام على إثبات أمور.
أحدهما: إن هذا يدل على أن الزمان قابل للقسمة [أبدا [2] ] وذلك لأن في الزمان الذي تحرك الجزء التحتاني في حيز واحد، فقد تحرك الجزء الفوقاني في جزءين. فيكون ذلك الزمان منقسما إلى قسمين.
وثانيها: إن هذا يدل على أن المسافة قابلة للقسمة أبدا. وذلك لأن الزمان لما كان منقسما، وقد تحرك فيه الجزء السفلاني، في حيز واحد. فالواقع في نصف ذلك الزمان، هو الحركة على نصف تلك المسافة. فيلزم كون تلك المسافة منقسمة.
وثالثها: إن هذا يدل على أنه قد توجد حركتان خاليتان، عن مخالطة السكنات. مع أنه تكون إحداهما أسرع من الأخرى. لأن هاهنا حركة الجزء التحتاني، خالية عن مخالطة السكنات. وكذلك أيضا حركة الجزء الفوقاني خالية عن مخالطة السكنات، مع أن حركة الجزء الفوقاني، أسرع من حركة الجزء التحتاني.
فهذه [3] الحجة أفادت هذه المطالب الثلاثة.
الحجة الثانية: أن نقول: ليكن الخط المفروض بحالته الأولى، وعلى صفته المذكورة. إلا أنه عند ما تحركت كلية، الخط إلى الجانب الأيمن، تحرك الجزء الفوقاني إلى الجانب الأيسر. فنقول: إن الجزء الفوقاني لما انتقل من مماسة الألف إلى الجانب الثاني. فإما أن يصير ملاقيا للباء أو للجيم. والأول باطل، لأن على هذا التقدير، قد دخل الباء في مكان الألف. فالجزء الفوقاني لو بقي
(1) من (ط) .
(2) من (س) .
(3) لأن هذه الحجة (م) .