فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2479

[156] محال. لأنه إذا حصل هذا النفوذ. فههنا إما أن يبقى [به [1] ] الامتياز، أو لا يبقى. والأول باطل. لأن الامتياز لا يمكن أن يقع بنفس الماهية. لأن الخطين مشتركان في تمام الماهية، لا بلوازم الماهية. لأن لوازم الماهية مشتركة بين أفراد الماهية. وما يكون مشتركا فيه، لا يكون موجبا للامتياز. ولا بالعوارض المفارقة، لأن كل عارض يفرض كونه عارضا لأحدهما، فإنه لا بد وأن يكون عارضا للآخر. لأنهما لما تداخلا، ولم يتميز أحدهما عن الآخر، بوجه من الوجوه. فكل عارض يوجد، فإنه تكون نسبته إلى أحدهما، كنسبته إلى الآخر، فيصير [2] ذلك العارض مشتركا فيه. وما يكون مشتركا فيه، لا يكون سببا للامتياز. فثبت: أنه يمتنع امتياز أحد الخطين عن الآخر في نفس الأمر وإذا لم يبق الامتياز، لزم إما اتحاد الاثنين. وهو محال. أو عدمهما [3] معا، وهو أشد امتناعا. فثبت: أن القول بالتطبيق يفضي إلى هذه الأقسام الباطلة، فوجب أن يكون القول به باطلا.

فإن قالوا: فهذا الذي ذكرتم، يقتضي أن لا يماس شيء شيئا، وأن لا يلقى شيء شيئا. فنقول: قد ذكرنا في الدلائل المبنية على المماسة والملاقاة:

أنه لا معنى لكون الشيئين متماسين، إلا حصولهما في حيزين [4] بحيث لا يحصل بينهما حيز فارغ، ولا شيء آخر. وأما ما سوى هذا المعنى في المماسة والملاقاة، فكل ذلك من الأمور الوهمية، والقضايا الظنية. وقد ثبت: أنه لما قامت الدلائل القطعية، الموجبة لنفيها. وجب أن لا يلتفت إلى حكم الظن والخيال.

و [قد [5] ] ذكرنا لهذا المعنى أمثلة كثيرة من مباحث الفلاسفة. فكذا هاهنا الدلائل التي ذكرناها في إثبات الجوهر الفرد: دلائل قاطعة [6] غير محتملة للشك البتة. وهذه الدلائل الهندسية المذكورة، لما كانت مبنية على هذين الأصلين

(1) مكرر من (ط) .

(2) فيكون (ط) مكرر

(3) أو أحدهما معا (ط) مكرر.

(4) حيز (م، ط) .

(5) من (م) .

(6) قطعية (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت