فهرس الكتاب
الصفحة 1532 من 2479
[204] الحجة الخامسة: وهي: إنا قد دللنا على إثبات الخلاء، ودللنا على أن الخلاء لا يجوز أن يكون عدما محضا ونفيا صرفا. بل هو أبعاد وامتدادات.
فنقول: لو كان الجسم عبارة عن مجرد الأبعاد والامتدادات، فحينئذ يلزم كون الخلاء جسما. فيلزم من حصول الجسم في الخلاء: تداخل الأجسام. وهو محال. فبقي: أن يقال: الجسم هو الأبعاد الحالة في المادة. والخلاء هو البعد المجرد عن المادة. وعلى هذا التقدير، فإنه يجب أن يكون الجسم مركبا من الهيولى والصورة.
فهذه جملة الوجوه التي ذكرناها في إثبات كون الجسم مركبا من الهيولى والصورة.
حجم الخط: