فهرس الكتاب
[214] لكون الشيئين متماسين، إلا حصولهما في حيزين، بحيث لا يحصل بينهما حيز فارغ، ولا شيء آخر. وأما ما سوى هذا المعنى في المماسة والملاقاة. فكل ذلك من الأمور الوهمية، والقضايا الظنية. وقد ثبت: أنه لما قامت الدلائل القاطعة الموجبة لنفيها، وجب أن لا يلتفت إلى حكم الظن والخيال. وذكرنا لهذا المعنى أمثلة كثيرة من مباحث الفلاسفة. فكذا هاهنا الدلائل التي ذكرناها في إثبات الجوهر الفرد: دلائل قاطعة غير محتملة البتة. وهذه الدلائل الهندسية المذكورة، لما كانت مبنية على هذين الأصلين. أعني إثبات الدائرة وإثبات التطبيق، وكان الطعن فيهما، وإن كان بعيدا عن الوهم في الجملة: محتمل احتمالا بعيدا، وجب المصير إليه، صونا لتلك الدلائل القاطعة عن القدح والطعن.
فهذا منتهى ما وصل إليه بحثنا في هذا. والله أعلم.
[إلهي] أسألك بحق ما لاح من لمعان إحسانك في مقامات الكرسي، وأسألك بحق الأنوار التي أودعتها في سر قلب النجم الثاقب، وأسألك بحق النور الذي أجريته في بحور الغياهب. وأسألك بالألطاف [التي [1] ] خصصت بها صاحب السلسبيل والزنجبيل، وبحق الكرامات التي خصصت بها عبدك الكامل الجليل. وأسألك بحق صاحب السعادة الجسمانية، وصاحب الكمالات الروحانية، وأسألك بحق عبدك في مفاوز عبوديتك، السابح في بحار تعظيم ربوبيتك. وأسألك بحق الأرواح الطاهرة المقدسة، الساكنة في كوة الأثير، وفي منازل الزمهرير. وأسألك [بحق [2] ] كل ملك وروح، سلطنته في تلال الجبال، ومنازل الظلمات، والإظلال. وفي شق الصخور، وقعور البحور، وعند ظهور النور، وتبدل الشرور بالسرور. وبث الظلام، وتربية الأجنة في
(1) من (ط) .
(2) من (ط) .