فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 2479

[10] أما الأرواح الفلكية: فهم الملائكة، وهم معصومون عن الشرور والنقائص وأما الأرواح السفلية، فهم فريقان:

أحدهما: الأرواح الطاهرة الخيرة، النقية عن العقائد الذميمة، والأفعال الرديئة. وهم مؤمنو الجن.

والثاني: الأرواح الخبيثة الشريرة المؤذية. قالوا: ولهم رئيس، هو أقواهم قوة، وأتممهم قدرة. وهو المسمى «إبليس» والباقون أتباعه، وهو مع جنده، في مقابلة[جند الملائكة. وأما المجوس. فقد بالغوا، وزعموا: أنه.

أعني «إبليس» في مقابلة [1] ] «الله» تعالى وملائكته [2] فكل ما يحصل في العالم من الخيرات والراحات، فهو من الله تعالى، والملائكة. وكل ما يحصل في العالم من الآلام والآفات والمكروهات فهو من إبليس والشياطين.

ثم القائلون [بوجود هذا [3] ] النوع من الأرواح، فريقان: منهم من زعم: أنها أرواح فلكية، إلا أن كل واحد منها يدبر لقسم من أقسام هذا العالم، فههنا [4] أرواح مدبرة [للجبال، وأرواح مدبرة [5] ] للبحار، وأرواح مدبرة للمفاوز، وأرواح مدبرة للعمرانات. وهذا القسم أيضا: أقسام.

فبعضها مدبرة لأحوال الأمطار، وبعضها للزروع، وبعضها للحروب. وقال الآخرون: بل هذه الأرواح، المدبرة لهذه الأشياء، لا يبعد أن يكون تعلقها الأول، بجزء من أجزاء كرة الأثير.

واعلم: أن هاهنا نوعا [6] آخر من الأرواح، قال بإثباته جمهور الأنبياء، وأقرّ به أصحاب الطلسمات، وذلك لأنه جاء في الكلمات المروية عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أنه كان يقول: «جاءني ملك البحار، وملك الجبال، وملك الأمطار،

(1) سقط (م) .

(2) ومنازعته (طا) ، (ل)

(3) ليسوا نوعا مستقلا، بل هم من الملائكة.

(4) بهذا (م) .

(5) فبعض الارواح (م) .

(6) من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت