فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2479

[36] بهذا القول اختلفوا في تعيين نفس ذلك الجسم على وجوه:

الأول: قال بعضهم: إنه عبارة عن الأخلاط الأربعة التي يتولد منها هذا البدن.

والثاني: قال بعضهم: إنه هو الدم. وهذا الاختلاف مبني على أصل آخر، وهو أن الأطباء اختلفوا. فقال كثير منهم: إن هذا البدن متولد من مجموع الأخلاط الأربعة. وقال قوم من المحققين: إنه متولد من الدم فقط، ثم تولد من هذا الأصل: الاختلاف في أن الإنسان. هل هو عبارة عن مجموع الأخلاط الأربعة، أو عن الدم؟

والقول الثالث: إنه عبارة عن الدم [1] اللطيف، الذي يتولد من الجانب الأيسر من القلب، وينفذ في الشريانات إلى سائر الأعضاء.

والقول الرابع: إنه هو الروح الذي يصعد من القلب إلى الدماغ، ويتكيف بالكيفية الصالحة لقبول قوة الحفظ، والفكر، والذكر.

والقول الخامس: وهو قول «ابن الراوندي» إنه جزء لا يتجزأ في القلب.

والقول السادس: وهو أنه جسم مخالف بالماهية للجسم، الذي يتولد منه الأعضاء، وذلك الجسم جسم نوراني علوي خفيف، حيّ لذاته، متحرك، ينفذ في جواهر الأعضاء، ويسري فيها [سريان النار في الفحم [2] ] وسريان ماء الورد في الورد، وسريان الدهن في السمسم. فما دامت هذه الأعضاء تبقى صالحة لقبول الآثار الفائضة عن هذا الجسم اللطيف الشريف، وهو قوة الحس والحركة بالإرادة [بقي [3] ] مع ذلك الجسم، مشابكا لهذه الأعضاء، وأفادها هذه الآثار الشريفة، والقوى النورانية. وإذا فسدت هذه

(1) الدم (م) الروح (ل، ط)

(2) من (ل)

(3) من (طا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت