فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2479

[183] الذات بهذه الصفة دون سائر الذوات، ودون سائر الصفات [يكون] [1] رجحانا لأحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح، وهو محال، فيثبت أن القول بتماثل الأجسام يفضي إلى هذا المحال. أما إذا قلنا: إنها ذوات مختلفة لذواتها ولحقائقها، زال هذا الإشكال، فكان هذا القول أولى.

والجواب عن الشبهة: أن نقول: لم لا يجوز أن يقال [ماهية الجسم] [2] وماهية التعين، إذا اتصل كل واحد منهما بالآخر، صار كل واحد منهما علة لتعين الآخر؟ وبهذا الطريق ينقطع التسلسل.

والجواب عن الشبهة الثانية: أن نقول: إن التعين، وإن كان قيدا زائدا لكن لم لا يجوز أن يكون قيدا عدميا؟ وعلى هذا التقدير يستغنى عن العلة.

والجواب عن الشبهة الثالثة: إن الفلاسفة يقولون: كل حالة حاصلة في محل [3] فهي مسبوقة بحصول حالة أخرى، وبكون الحالة السابقة توجب استعداد المادة لقبول الحالة المتأخرة على التعين.

وأما المتكلمون فإنهم يقولون: الفاعل المختار لا يمتنع أن يخصص بعض الذوات ببعض الصفات لا لمرجح. فهذا منتهى الكلام في هذا الباب [والله ولي النعم والإحسان] [4] .

(1) من (ز) .

(2) من (س) .

(3) المحل فإنه (ز) .

(4) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت