فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2479

[241] فنقول: هذا أيضا باطل. لأن تلك الشرائط، إما أن تكون باقية، وإما أن لا تكون باقية. فإن كانت [باقية عاد التقسيم المذكور في كيفية عدمها بعد بقائها [1] ] وإن لم تكن باقية امتنع كونها شرائط لوجود النفوس. لأن النفوس باقية وتلك الأشياء غير باقية. وكون الباقي مشروط الوجود بما لا يبقى:

محال. فثبت بهذا البيان والتقرير: أن النفوس الناطقة غير قابلة للعدم والفساد. وهو المطلوب.

واحتج القائلون بأنها قابلة للفساد: بأن قالوا: ثبت أنها حادثة، فوجب كونها قابلة للعدم. فقابلية العدم، إن كانت من اللوازم، وجب بقاؤها أبدا، فوجب كونها قابلة للعدم بعد وجودها. فتكون قابلة للفساد. وإن لم تكن تلك القابلية من [لوازم تلك الماهيات كانت صفة عارضة لها. فقابلية تلك القابلية، إن كانت من اللوازم عاد الإلزام، وإن لم تكن من [2] ] اللوازم كانت مسبوقة بقابلية أخرى إلى غير النهاية. وهو محال. والجواب: هذا الكلام بناء على أن النفوس حادثة، والبحث فيه ما تقدم. ثم نقول: الفرق بين إمكان الحدوث وبين إمكان الفساد بعد الوجود: قد ذكرناه. فلا فائدة في الإعادة [والله أعلم [3] ].

(1) سقط (م) ، (ط) .

(2) سقط (ل) .

(3) من (طا، ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت