فهرس الكتاب
[267] الذي هو العلة يكون بالنسبة إلى هذه النتائج [1] ] كالأب بالنسبة إلى الأولاد، والأصل [بالنسبة إلى الفرع. وكما أن الأب انجذابه إلى أولاده أكثر من انجذابه إلى أولاد غيره. فكذلك [2] ] لا يمتنع أن يكون اهتمام حال كل روح من الأرواح الفلكية بالنفوس البشرية، التي هي كالأولاد، أتم من اهتمامها بنتائج سائر الأرواح.
ولهذا السبب يقول أصحاب الطلسمات: أخبرني طباعي التام بكذا، وأرشدني إلى كذا.
واعلم: أن [الحق: أن هذا النوع من الكلام ليس فيه إلا بيان مجرد الاحتمال. ثم إن اتفق [3] ] لأرباب المكاشفات وأصحاب المشاهدات، تجارب تقوي هذا الاحتمال: قوي الاعتقاد فيه. وإلا فهي باقية في بقعة الإمكان [4] .
واعلم: أن هذا البرهان الذي ذكرناه في أن العلل الموجبة لذوات النفوس، لا بد وأن تكون شيئا من العقول الفلكية [أو النفوس الفلكية [5] ] فهو بعينه برهان على أن السبب لحدوث العلوم والأخلاق في جوهر النفوس البشرية [يجب أن يكون شيئا من العقول الفلكية، أو النفوس [6] ] الفلكية، ولما كان منهاج الكلام فيه واحدا، لا جرم اقتصرنا على المذكور، وتركنا الإطناب فيه. والله أعلم.
(1) سقط (طا، ل) .
(2) سقط (ل) .
(3) سقط (م) .
(4) هو لا يتفق. وما يحدث هو من وساوس الشياطين. وقد بينا في تعليقاتنا على كتاب النبوات وهو الجزء الثامن من المطالب العالية أن الطلاسم لا أصل لها. وإنما هي من المعميات والألغاز التي ابتدعها اليهود في زمان الأسر البابلي. وبينا: أن أرباب المكاشفات لا يدرون ما يفعل بهم، فكيف يدرون ما يفعل بغيرهم؟
(5) سقط (م) .
(6) سقط (م) . وكلمة البشرية: سقط (ل) .