فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2479

[292] ذلك الأول. فظهر أن العلوم إنما كثرت بإعانة الكتبة. فلهذا قال عليه السلام: «قيدوا العلم بالكتابة» فهذا بيان طريقة [1] النطق، والإشارة، والكتابة.

البحث الثاني فيما يتعلق بهذا الباب: إن المشهور أن يقال في حد الإنسان: إنه حيوان ناطق. فقال بعضهم: إن هذا التعريف باطل، طردا وعكسا.

أما الطرد فلأن بعض الحيوان ينطق [2] وأما العكس فهو أن بعض الناس لا ينطق، ولما أجيب عنه: بأن المراد منه: النطق العقلي، لم يذكروا لهذا النطق العقلي تفسيرا ملخصا. ونقول: الحيوان [3] نوعان:

منه ما إذا عرف شيئا، فإنه لا يقدر على أن يعرف غيره، حال نفسه.

مثل: البهائم وغيرها. فإنها إذا وجدت من أنفسها أحوالا مخصوصة. فإنها لا تقدر على أن تعرف غيرها تلك الأحوال. وأما الإنسان فإنه إذا وجد من نفسه حالة مخصوصة، قدر على أن يعرف غيره تلك الحالة الموجودة في نفسه.

فالناطق الذي جعل فصلا مقوما، هو هذا المعنى. والسبب فيه: إنا بينا: أن أكمل طرق التعريف هو النطق، المعبر [4] عن هذه القدرة بأكمل الطرق الدالة عليها. وبهذا [الطريق [5] و] التقدير، فإن تلك السؤالات لا تتوجه [والله أعلم [6] ].

البحث الثالث [7] : إن هذه الألفاظ والكلمات، لها أسماء كثيرة: فالأول: اللفظ وفيه وجهان:

(1) حقيقة: غير (م) .

(2) قد ينطق (م) .

(3) الجواب (م، ط) .

(4) فعبر (م، ط) .

(5) من (طا، ل) .

(6) من (طا، ل) .

(7) الرابع (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت