فهرس الكتاب
[308] العاشر: إن الخطاف، صناع حسن في إيجاد العش لنفسه من الطين، وقطع الخشب، فإذا أعوزه الطين، ابتل وتمرغ في التراب، لتحمل جناحاه قدرا من الطين، وإذا أفرخ بالغ في تعهد الفراخ، ويأخذ ذرقها بمنقاره، ويرميه عن العش، ثم يعلمها إلقاء الذرق بالتولية نحو طرف العش [وترابط أرجلها في العش بالشعور ما دامت صغارا، حتى لا يتحرك فتسقط من العش [1] ].
الحادي عشر: إذا قرب الصائد من مكان فراخ البجعة [2] ظهرت له البجعة، وقربت منه، تطمعة، لأجل أن يتبعها ثم تذهب إلى جانب آخر سوى جانب فراخها.
الثاني عشر: ناقر الخشب. قل ما يجلس على الأرض، بل يجلس على الشجر، وينقر الموضع الذي يعلم أن فيه دودا.
الثالث عشر: الغرانيق. تصعد في الجو جدا عند الطيران. فإن حصل ضباب أو سحاب يحجب بعضها عن بعض، أحدثت عن أجنحتها حفيفا مسموعا، ويصير ذلك الصوت سببا لاجتماعها، وعدم تفرقها، وإذا نامت نامت على فرد رجل، وقد اضطبعت الرءوس، إلا [3] القائد فإنه ينام مكشوف الرأس، فيسرع انتباهه. وإذا أحس أحدها بآفة أو صوت، صاح منبها الباقين.
الرابع عشر: النعامة. إذا اجتمع لها من بيضها عشرون أو ثلاثون.
قسمتها إلى ثلاثة أثلاث، فتدفن ثلثا منها في التراب، وثلثا تتركه في الشمس، وثلثا تختضنه. فإذا خرجت الفراريج، كسرت ما كان في الشمس، وسقت تلك الفراريج ما فيها من الرطوبات التي ذوبتها الشمس، ورققتها، فإذا قويت تلك الفراريج، أخرجت الثلث الثالث الذي دفنته في الأرض [وثقبتها [4] ]
(1) سقط (ط) .
(2) القبجة (ل، طا) .
(3) إلى (ل) .
(4) من (ل) .