فهرس الكتاب
[394] على سبيل الحقيقة، وإما على سبيل المكر والخداع: وقع في قلوبهم: أن الإله تعالى حلّ فيها. فلهذا السبب اشتغلوا بعبادتها.
التأويل السابع: لعل المتقدمين اتخذوها محاريب لصلواتهم وطاعتهم، ويسجدون إليها، لا لها. كما نسجد إلى القبلة [لا للقبلة [1] ] ولما طالت المدة في هذا العمل [2] ظن الجهال من القوم: أنه يجب عبادتها.
فهذا جملة التأويلات المذكورة في هذا الباب.
واعلم أن اليونانيين كانوا قبل خروج «الإسكندر» عمدوا إلى بناء هياكل لهم، معرفة بأسماء القوى الروحانية، والأجرام المنيرة، واتخذوها منازل للطاعة والعبادة. فواحد منها هيكل [3] العلة الأولى وهو عندهم الأمر الإلهي. ثم هيكل العقل الصريح، وهيكل السياسة المطلقة، وهيكل النفس والصورة.
وهي بأسرها مدورات، وكان هيكل «زحل» مسدسا، وهيكل «المشتري» مثلثا، وهيكل «المريخ» مستطيلا، وهيكل «الشمس» مربعا، وكان هيكل «الزهرة» مثلثا في جوفه مربع، وهيكل «عطارد» مثلثا في جوفه مستطيل، وهيكل «القمر» كان مثمنا. ولهم في هذه الأشكال المخصوصة أسرار واجبة الرعاية بحسب أقوالهم [والله أعلم [4] ].
(1) سقط (طا، ل) .
(2) العمر (م) .
(3) علة هيكل (ط) .
(4) من (طا، ل) .