فهرس الكتاب
[406] التواضع. وتكليف الأشرف بنهاية التواضع للأدون: قبيح في العقول [فإنه يقبح أن يؤمر «أبو حنيفة» بخدمة أقل الناس في الفقه [1] ] فدل هذا: على أن آدم عليه السلام كان أفضل منهم.
والوجه الثاني في هذا الاستدلال: إنه تعالى جعل آدم خليفة لنفسه.
والمراد منه: خلافة الولاية. وخليفة السلطان أعظم من سائر أقوامه. فوجب أن يكون آدم أشرف الخلق.
والوجه الثالث: إن آدم عليه السلام كان أعلم، فوجب أن يكون أفضل. وإنما قلنا: إنه أعلم من الملائكة. لأنهم قالوا: سُبْحانك. لا عِلْم لنا إِلّا ما علّمْتنا. إِنّك أنْت الْعلِيمُ الْحكِيمُ [2] إلى قوله: يا آدمُ. أنْبِئْهُمْ بِأسْمائِهِمْ [فدل على أنه كان عالما بما لم يكونوا عالمين به [3] ] وإنما قلنا: إن الأعلم أفضل. لقوله تعالى: هلْ يسْتوِي الّذِين يعْلمُون، والّذِين لا يعْلمُون [4] ؟
والوجه الرابع: قوله تعالى: إِنّ اللّه اصْطفى آدم. ونُوحًا. وآل إِبْراهِيم. وآل عِمْران. على الْعالمِين [5] والاستدلال [6] : أن الملائكة من العالمين، فوجب كونهم أفضل من الملائكة.
الحجة الثانية: إن عبادات البشر أشق، فوجب أن يكونوا أفضل [من الملائكة [7] ].
بيان الأول: إن البشر لهم شهوة مانعة من الطاعات، والملائكة ليس لهم
(1) من (طا، ل) .
(2) البقرة 32.
(3) من (طا، ل) .
(4) الزمر 9.
(5) آل عمران 33.
(6) ولا شك (م) .
(7) من (م) .