فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 2479

[54] المعجز [1] المعين الذي هو فعل خارق للعادة من لوازم الأحوال السالفة، التي لا أول لها. وحينئذ تخرج عن كونها دالة على الصدق.

والحاصل: أنه إن كان ذلك الجسم مساويا، لسائر الأجسام، وكان ذلك الوقت مساويا لسائر الأوقات، في قبول ذلك الحادث المعين، فحينئذ قد ترجح الممكن لا لمرجح. وإذا جاز هذا، فلم لا يجوز حدوث المعجز، لا لغرض أصلا؟ وذلك يبطل القول بدلالة المعجز على الصدق.

وأيضا [2] : إما أن يتوقف حدوث ذلك الحادث على كون ذلك الجسم موصوفا بذلك الاستعداد الخاص، فحينئذ يكون حدوث هذا المعجز من لوازم الأحوال السالفة. وعلى هذا التقدير، فإنه يخرج عن كونه دليلا على صدق المدعي.

وطريق ضبط هذه الاحتمالات أن نقول: فاعل هذه المعجزات، إما أن يكون هو النبي أو غيره. فإن كان هو النبي، فيحتمل أن يكون اقتداره على خلقها لأجل مزاجه المخصوص، وأن يكون لنفسه المخصوصة. وأما إن كان غيره فذلك الغير، إما أن يكون جوهرا جسمانيا [أو جوهرا مجردا. فإن كان جسما فهو إما أن يكون [3] ] جسما، عنصريا وهو الدواء المخصوص، أو جسما فلكيا وهو القرانات، والاتصالات الحاصلة بحسب السيارات والثوابت، أو ممزوجا من القسمين، أو جسما مغايرا لهذين القسمين، وهو الذي يقال: إن الملائكة أجسام نورانية علوية قادرة على الأعمال الشاقة. وأما إن كان ذلك الغير روحانيا، فإما [أن تكون [4] ] هي الأرواح السفلية، وهي الجن الشياطين. أو الأرواح العلوية، وهي: العقول والنفوس. والله أعلم.

(1) هذه المعجزات (ط، ت) .

(2) من (ط) ، (ل) .

(3) من (ل) ، (طا) .

(4) من (ل) ، (طا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت