فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2479

[67] البواقي [فكان اشتراط واحدة منها، وإلغاء البواقي [1] ] محض التحكم، وهو باطل [فيثبت أن اشتراط عدم المعارضة ينقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة، وثبت أنها بأسرها أقسام باطلة، فكان القول باعتبار عدم المعارضة باطلا [2] ].

الوجه الثاني في فساد هذا القسم: إن المعتبر عدم المعارضة إما من الحاضرين فقط، أو من جميع أهل الدنيا، أو المعتبر مرتبة متوسطة. وإبطال هذه الثلاثة بمثل الكلام الذي ذكرناه في الوجه المتقدم: معلوم.

والوجه الثالث: إن العدم نفي محض، فيمتنع أن يكون امتيازا عن غيره بوجه من الوجوه. وإذا لم يحصل فيه الامتياز، امتنع كونه دليلا، ولا جزء دليل. لأن أقل مراتب الدليل المخصوص، امتيازه عما سواه.

وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: إن دلالة المعجز على الصدق غير مشروطة بعدم المعارضة. فهذا القسم ظاهر الفساد والبطلان. فثبت بما ذكرنا: فساد القسمين، وثبت بفسادهما: أن المعجز لا يمكن أن يكون دالا على الصدق.

الشبهة الرابعة: قالوا دلالة [المعجز على الصدق دلالة [3] ] غير مناسبة للمطلوب، فكانت باطلة. ومثاله [4] : أن الرجل إذا قال: إني عالم بالهندسة.

فإذا طالبوه ببيان المسائل الهندسية، فإنه لا يأتي بها، ولا يشتغل بالشروع في شرح تلك المسائل، بل يقول: الدليل على أني عالم بهذا العلم: أني امتنع عن الأكل والشرب [عشرين يوما [5] ] مع أني لا أموت. فإن كل أحد يقول: هذا الدليل لا يناسب هذا المطلوب، بل يجب أن يبين علمه بالهندسة، بأن يشرع في تلك المسائل ويشرحها على الوجه. فكذا هاهنا الرسول هو الذي يرشد الخلق إلى معرفة المبدأ والمعاد، ويهديهم إلى طرق اكتساب المصالح في الدنيا وفي الآخرة،

(1) سقط (ت) .

(2) من (ل) ، (طا) .

(3) سقط (ت) .

(4) من (م) .

(5) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت