فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 2479

[77] وأجابوا عن نقل اليهود والنصارى عن قتل عيسى عليه السلام وصلبه:

بأن الله تعالى ألقى صورة عيسى عليه السلام على إنسان آخر فلهذا السبب حصلت هذه الشبهة.

وأجابوا عن ادعاء المجوس والمانوية ظهور المعجزات على «زردشت» و «ماني» ] بأن قالوا: النبوة متفرعة على معرفة الإله، و «زردشت» و «ماني [1] » ] أثبتا للعالم إلهين. وهذا من أعظم أنواع الكفر. والكافر يمتنع ظهور المعجزات على يده.

ثم أجاب القائل عن هذه الأجوبة: فقال: أما قولكم: إنه قل عدد اليهود في زمان «بخت نصر» فنقول: لما جاز هذا، فلم لا يجوز مثله في جميع أنواع التواتر؟ فإن قالوا: لو وقع ذلك لاشتهر، لأن الوقائع العظيمة يجب اشتهارها، بدليل: أنه لما حصلت هذه الواقعة في دين اليهود، اشتهرت فيما بين الخلق. قلنا: لا نزاع في أن هذه الوقائع العظيمة قد تشتهر. فأما دعوى أنه يجب اشتهارها فهذا غير واجب. والدليل عليه من وجوه:

الأول: إن معجزات محمد عليه السلام. مثل: انفجار الماء من بين أصابعه، وإشباع الخلق الكثير من الطعام القليل، وانقلاع الشجرة من أصلها، وانشقاق القمر، وكلام الذئب: وقائع عظيمة [متعالية جدا، ولم يحدث [2] ] هناك مانع يمنع من نقلها، مع أنه لم يرو هذه الوقائع إلا الواحد والاثنان. فثبت: أن قولكم: إن الوقائع العظيمة يجب نقلها: ضعيف.

الثاني: إن شعائر الصلوات كانت ظاهرة بادية مدة ثلاثة وعشرين سنة، ثم إنها ما نقلت كما ينبغي، فإنهم اختلفوا في كون الإقامة مثناة أو فرادى، واختلفوا في قراءة «بِسْمِ اللهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ» واختلفوا في سائر الشرائط.

(1) من (ط) .

(2) من (ل) ، (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت