فهرس الكتاب
[86] النبي كونه ملكا معصوما لا شيطانا مرجوما. فنقول: هذا أيضا[لا يفيد.
وذلك لأن ذلك الفعل، وإن كان فعلا [1] ] لا يقدر أحد على إيجاده إلا الله تعالى، إلا أنه لا يمتنع في العقل أنه تعالى أجرى العادة في عالم الملائكة بأن كل من دعا الله، وتضرع إليه في طلب ذلك الفعل، فإنه تعالى يفعله إجابة لدعاء ذلك الداعي، وإذا كان هذا المعنى محتملا، لم يكن ظهوره على يد هذا الملك: دليلا على كونه صادق اللهجة في ادعاء الرسالة [فيثبت أن الملك لا يمكنه تعريف الرسول البشري كونه صادق القول في ادعاء [2] ] كونه رسولا من عند الله إلى ذلك الإنسان. بقي أن يقال: إنه تعالى يخلق في ذلك الإنسان علما بديهيا ضروريا، بأن ذلك الذي وصل إليه ملك صادق، لا شيطان كاذب، فإنه إن لم يحصل هذا المعنى، امتنع كون الرسول البشري، عالما بأن ذلك الواصل، ملك من عند الله تعالى وإذا وقع الشك في الأصل، فوقوعه في الفرع أولى [والله أعلم بالصواب [3] ].
(1) سقط (س) .
(2) سقط (ث) .
(3) من (ل) ، (طا) .