فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2479

[136] في غاية الضعف والفساد.

والحق: أن هذا الباب يحتمل وجوها كثيرة: فأحدها: إنا قد بينا: أن النفوس الناطقة أنواع كثيرة، وطوائف مختلفة، ولكل طائفة منها روح فلكي، هو العلة لوجودها [وهو المتكفل بإصلاح أحوالها وذلك الروح الفلكي كالأصل والمعدن [1] ] والينبوع بالنسبة إليها، وسميناه بالطباع التام، فلا يمتنع أن يكون الذي يريها في المنامات تارة، وفي اليقظة أخرى، وعلى سبيل الإلهامات ثالثا، هو ذلك الطباع التام. ولا يمتنع كون ذلك الطباع التام قادرا على أن يتشكل بأشكال مختلفة، بحسب جسم مخصوص، هو آلته في جميع أعماله.

وثانيها: أن نثبت طوائف الملائكة، وطوائف الجن، ونحكم بكونها قادرة على أن تأتي بأعمال مخصوصة. عندها يظهرون للبشر، وعلى أعمال أخرى. عندها يحتجبون عن البشر.

والقول بهذا أولى من القول بالتزام السفسطة. فهذا ما نقوله في هذا الباب.

(1) سقط (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت