فهرس الكتاب
[165] الرجوع إليها في كل مراد، لأن ذلك يشبه سوء الأدب [1] [وقد يؤدي إلى هلاك الطالب [2] ].
الشرط التاسع: أن يكون المباشر لهذه الأعمال جامعا لأمور أربعة:
أولها: أن يكون عالما بالعلوم الإلهية، متفقها فيها. لأنه يحصل للنفس من هذا العلم، نوع من القوة، لا يحصل البتة من سائر العلوم.
وثانية: أن يكون عالما بجميع الأقسام الثلاثة من علم النجوم.
فالأول: أن يكون عالما بهيئة السموات والأرض. فإن علمه بذلك، مما يفيد انجذاب روحانيته إلى الجانب الأعلى.
والثاني: أن يكون متيقنا من معرفة الزيجات. حتى يمكنه أن يعرف مواضع الكواكب على الحقيقة.
الثالث: أن يكون متبحرا في علم الأحكام، حتى يمكنه أن يعرف آثار الكواكب، في حالتي البساطة والتركيب.
والنوع الثالث من العلوم المهمة لصاحب هذه الصناعة [3] : علم الأخلاق [حتى يكون عالما بأن الأخلاق الفاصلة وأن الأخلاق المذمومة، ما هي؟ فيمكنه تطهير النفس عن الأخلاق المذمومة، وتزيينها بالأخلاق [4] ] الفاضلة.
والنوع الرابع من الأمور المهمة في هذا الباب: أن تكون نفسه نفسا حية لا ميتة والمراد من النفس الحية: النفس التي إذا لاح لها شيء من عالم الروحانيات انبعثت واشتاقت واضطرب قلبه وخشعت نفسه.
ولما كان اجتماع هذه الأمور الأربعة في الإنسان الواحد، كالنادر، [لا
(1) السؤالات (ت) .
(2) من (ل) .
(3) لصاحب العلم (ت) .
(4) من (ل) .