فهرس الكتاب
[169] التأثير [1] ] ويدل عليه وجوه:
الأول: إنها أقرب إلى هذا العالم من تلك الثوابت.
والثاني: إن الثوابت كاسمها ثوابت. فلا يليق بها أن تكون عللا لهذه الحوادث، التي هي سريعة التغير في هذا العالم.
والثالث: إن الثوابت لا يتغير نسب بعضها إلى بعض، لا في الطول ولا في العرض. لأنها مركوزة في كرة واحدة، بخلاف السيارات، فإن كل واحدة منها مركوزة في كرة اخرى [ولكل كرة حركة على حدة [2] ] فلا جرم تختلف حركات كراتها في الأطوال وفي العروض. فتحصل النسب المختلفة التي يمكن أن تكون مبادي لحدوث الحوادث في هذا العالم.
والرابع: إن هذه السيارات تمر بتلك الثوابت، فتمتزج بهذا الطريق أنوار بعض تلك الثوابت بالبعض.
فثبت بهذا الطريق: أن الأهم في عالم النجوم: معرفة طبائع السيارات [ثم بعدها معرفة طبائع الثوابت. واعلم أنه كما أن البحث عن طبائع السيارات [3] ] أهم من البحث عن طبائع الثوابت.
فكذا البحث عن معرفة [أحوال القمر [4] ] أهم المهمات. لأن الأسباب الأربعة المذكورة موجودة فيه:
فالأول: إن أقرب الكواكب إلى هذا العالم: القمر. وآثاره تصل إلى هذا العالم من غير واسطة. وإما آثار سائر الكواكب فإنها لا تصل إلى هذا العالم إلا بواسطة القمر. فوجب أن يكون البحث عن حال القمر، أهم من غيره.
والثاني: إن أحوال هذا العالم سريعة التغير والدوران. وأحوال القمر أيضا كذلك.
(1) من (ل) .
(2) من (ل) .
(3) من (ل) .
(4) سقط (ل) .