[6] المتلاطمات، ويخلص المتحيرين من معضلات البليات، ويجيب المضطرين عند الإخلاص في الدعوات. فبوجوب وجوده تقطع سلسلة الحاجات، وبجود جوده يتناهى تصاعد درجات الافتقارات والضرورات.
فسبحانه. هو الله الذي لا يعزب عن فضاء قضائه مثقال ذرة في الأرض [ولا [1] ] في السموات.
أحمده. على ما أفاض علينا من الخيرات، ودفع عنا من البليات.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تبقى آثار أنوارها على كرور الدهور والشهور والساعات وتترقى آثار بيناتها إلى مصاعد الخيرات، ومعارج البركات.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، المؤيد بأظهر المعجزات، وأبهر البراهين والبينات. وهو القرآن العظيم، البالغ في كمال الفصاحة إلى أبلغ الغايات، وأقصى النهايات، وعلى آله وأصحابه، صلاة توجب لهم مزيد الدرجات والكرامات. وسلم تسليما.
«أما بعد» .
فهذا كتاب في غاية الجلالة والمرتبة، ونهاية الشرف والمنقبة، لاشتماله على جميع المباحث التي لا بد من عرفانها في مسألة الجبر والقدر، ووصلت إليها غايات القدر. متوسلا به إلى رضوان الله العظيم، وإحسانه العميم. وسألت الله سبحانه أن يعصمني من الغواية في الرواية، ويسعدني بالإعانة على الإبانة.
إنه خير موفق ومعين.
ومجموع [2] الكتاب مشتمل على مسألة «خلق الأفعال» والكلام في هذه المسألة مرتب على مقدمة وأبواب.
وبالله التوفيق
(1) من (م، ل) .
(2) عبارة الأصل: ومجموع الكتاب مشتمل على ثلاث مسائل: أفي خلق الأفعال. ب في إرادة الكائنات. ج في الحسن والقبح. وبالله التوفيق المسألة الأولى في خلق الأفعال. والكلام في هذه المسألة مرتب على مقدمة وأبواب الخ. وليس في الكتاب كله إلا المسألة الأولى.